الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٨ - خلاصة البحث
إذا فالقاعدة تقتضي المنع في الموردين، والنص الخاص هوالموجب لخروج العارية عن الحكم، ومعه لا وجه للاستشكال.
ومنها:«اشتراط ان لا يخرج بالزوجة إلى بلد آخر، فإنهم اختلفوا في جوازه،
والأشهر على الجواز، وجماعة على المنع من جهة مخالفته للشرع، من حيث وجوب
إطاعة الزوج وكون مسكن الزوجة ومنزلها باختياره.
وأورد عليهم بعض المجوزين: بان هذا جار في جميع الشروط السائغة، من حيث ان الشرط ملزم لما ليس بلازم فعلا أوتركا»[١].
قال الشهيدان(قدهما)في اللمعة والروضة:«ولوشرط إبقاءها في بلدها لزم، لانه
شرط لا يخالف المشروع، إذ خصوصيات الوطن أمر مطلوب للعقلاء بواسطة النشوء
والأهل والانس وغيرها، فجاز شرطها توصلا الى الغرض المباح، ولصحيحة أبي
العباس عن الصادق عليه السلام«في الرجل يتزوج المرأة ويشترط أن لا يخرجها
من بلدها، قال: يفي لها بذلك، أوقال: يلزمه ذلك»[٢]ولعموم:«المؤمنون عند شروطهم».
وكذا لوشرط إبقاءها في منزلها وإن لم يكن منصوصا، لاتحاد الطريق.
وقيل: يبطل الشرط فيهما، لان الاستمتاع بالزوجة في الأزمنة والأمكنة حق
الزوج بأصل الشرع، وكذا السلطنة عليها، فإذا شرط ما يخالفه كان باطلا،
وحملوا الرواية على الاستحباب.
ويشكل بان ذلك وارد في سائر الشروط السائغة التي ليست بمقتضى العقد كتأجيل
المهر، فان استحقاقها المطالبة به في كل زمان ومكان ثابت بأصل الشرع أيضا،
فالتزام عدم ذلك في مدة الأجل يكون مخالفا، وكذا القول في كل تأجيل ونحوه
[١]المكاسب/الطبعة الحجرية ص ٢٧٨.
[٢]وسائل الشيعة ج ١٥ باب ٤٠ من أبواب المهور ح ١.