الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٦ - خلاصة البحث
بالاشتراط هواستحقاق ما يعادل حصة الزوجة أوالزوج من مال الميت من دون ان يكون ذلك بعنوان الإرث.
فإنه مناف لصريح النصوص وكلمات الأصحاب نفيا وثباتا، وما التزموا به- على
تقدير القول بثبوته-من مشاركتها للزوجة الدائمة والتأثير على حصتها الى غير
ذلك مما يوجب القطع بكون محل النزاع بينهم هوالتوارث بحدوده ومفهومه.
ومنها:«انهم اتفقوا على جواز اشتراط الضمان في العارية، واشتهر عدم جوازه
في عقد الإجارة، فيشكل ان مقتضى أدلة عدم ضمان الأمين عدم ضمانه في نفسه من
غير إقدام عليه، بحيث لا ينافي إقدامه على الضمان من أول الأمر، أوعدم
مشروعية ضمانه وتضمينه ولوبالأسباب، كالشرط في ضمن عقد تلك الأمانة أوغير
ذلك»[١].
فان كان مقتضى إطلاقات عدم الضمان، ثبوت الحكم لصورتي الاشتراط وعدمه، تعين
القول بفساد الشرط في الموردين معا. وان لم يكن الأمر كذلك، وكان العقدان
بالإضافة الى عدم الضمان من قبيل عدم المقتضى لا المقتضى للعدم-بمعنى انهما
لا يقتضيان الضمان، لا انهما يقتضيان عدمه-فلا مانع من إثباته بالشرط، ولا
يكون منافيا ومخالفا للسنة بوجه.
اللهم الا ان يقال بالتفصيل في المستفاد من دليل الموردين بالنسبة لعدم
الضمان، وان اتفاق الاعلام على جواز اشتراط الضمان في العارية، واشتهار عدم
الجواز في الإجارة، يكشفان عن كون عدم الضمان في الأول من قبيل الحقوق
والأحكام القابلة للتغيير، وفي الثاني من الأحكام اللازمة غير المفارقة له.
ونظير هذا التفصيل في لسان الأدلة بالنسبة للأبواب المختلفة للفقه ليس
بعزيز، فلزوم البيع-مثلا-قابل للتغيير بالاشتراط، في حين ان جواز الهبة غير
قابل للإسقاط.
[١]المكاسب/الطبعة الحجرية ص ٢٧٨.