الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٥ - خلاصة البحث
وفي المسألة أقوال أخر مأخذها أخبار أوإطلاقات لا تقاوم هذه.
أحدها: التوارث مطلقا.
وثانيهما: عدمه مطلقا.
وثالثها: ثبوته مع عدم شرط عدمه.
والأظهر مختار المصنف»[١].
وعليه فقد يشكل الفرق بين افراد غير الوارث وبين افراد العقود، حيث يصح في عقد المتعة للمرأة المتمتع بها أوللزوج دون غيره.
اللهم إلا أن يقال: ان التوارث إنما يختص بعناوين معينة، والشرط إنما يثبته
للمورد القابل، أي ما يكون مشمولا بأحد تلك العناوين ولوعلى نحوالاقتضاء
وضرب من التردد وعليه فينجلي الفرق بين عقد المتعة وسائر العقود، والاشتراط
للزوجين والأجنبي، فإن المتعة نكاح والزوجين ممن ثبت لهما التوارث بحسب
قانون الميراث ولوبنحوالموجبة الجزئية، فلا مجال لقياس عقدها بعقد
البيع-مثلا-ولا الزوجين فيها بالأجنبي.
والحاصل: انه لا مانع من الالتزام بكون الحكم بثبوت التوارث بين الزوجين
على نحومختلف في مصاديقه وجزئياته، فهوثابت على نحولا يقبل التغيير
والتبديل مطلقا بالنسبة إلى الزوجية الدائمة. واما بالنسبة إلى الزوجية
المنقطعة، فيقال بتوقف تأثير اقتضاء الثبوت على اشتراط في العقد، بحيث
لولاه لم يثبت التوارث بينهما، أويقال بكون ثبوته فيها على نحويمكن نفيه مع
الاشتراط، فإنه لا مانع من الالتزام بذلك، لا سيما بعد دلالة النصوص الذي
هوالأصل في ثبوت الميراث عليه.
ومنه يظهر انه لا مبرر لما في بعض الكلمات من تكلف دعوى كون الثابت
[١]الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ص ٢٩٦-٢٩٩.