الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٩ - خلاصة البحث
من الشروط السائغة.
والحق ان مثل ذلك لا يمنع، خصوصا مع ورود النص الصحيح بجوازه.
واما حمل الأمر المستفاد من الخبر الذي بمعناه على الاستحباب، فلا ريب على
انه خلاف الحقيقة، فلا يصار اليه مع إمكان الحمل عليها، وهوممكن، فالقول
بالجواز أوجه في مسألة النص.
واما المنزل فيمكن القول بالمنع فيه، وقوفا فيما خالف الأصل على موضع النص.
وفي التعدي إليه قوة، لعموم الأدلة، واتحاد طريق المسألتين»[١].
وكيف كان، فوضوح كون الحكم في الموردين من قبيل الحق للزوج، وما ثبت له على
نحوالاقتضاء بموجب العقد، كما يشهد له صريح النص المتقدم، يجعل صحة اشتراط
خلافه من قبل الزوجة ونفوذه على الزوج امرا على القاعدة.
وأخيرا، فمهما كان موقفنا من هذا الرأي أوذاك فيما تقدم من المصاديق
وغيرها، وسواء رجحنا جواز الشرط ونفوذه في هذا المورد، أم قلنا بعدمه في
ذاك، فلا يتجاوز جميعه حدود الاجتهاد في تشخيص المصاديق في اطار تطبيق
القاعدة العامة التي عرفتها لفرز الشرط المخالف عن غيره، أعني الفصل بين ما
يكون الحكم الاولي فيه على نحوالعلية التامة واللزوم غير المفارق، وما
يكون على نحواقتضاء الطبع الاولي للعقد ومع تجرده عن العوارض والعوامل
الثانوية له.
فان جميع تلك الأقوال والآراء على ما بينها من التضاد والاختلاف، تصب في هذا المصب وترجع الى هذا المعيار.
[١]الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ج ٥ ص ٣٦٣-٣٦٥.