الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٩ - هـ-إطلاقه على النكاح أوالأجل فيه
صريحا،
فقد ذكر:«رواية منصور عن العبد الصالح: في من نذر أن لا يطلق زوجته، قال
عليه السّلام: فليف للمرأة بشرطها، فان رسول اللََّه صلّى اللََّه عليه
وآله قال: المؤمنون عند شروطهم»وقد ذكر الوافي ج ١٢ ص ٨٠ باب ٨٦ الحديث ١٧
مصدرا لها[١].
غير انا لم نعثر على هذه الرواية في المصدر المذكور، بل ولا فيما بأيدينا من المصادر، رغم بذل الجهد التام ومراجعة المعاجم والفهارس.
وأغلب الظن ان المقصود بها هي رواية منصور بزرج التي تقدم ذكرها، وانه قام
بصياغتها وفق اجتهاده واستنباطه منها، وقد عرفت عدم دلالتها على المطلوب
والمدعى.
واما إطلاقه على خيار الحيوان، فالظاهر أنه إطلاق حقيقي لا عناية فيه، فان
جواز الفسخ في الثلاثة أيام شرط في ضمن بيع الحيوان، فهومن ربط المنشأ بذلك
الالتزام، غاية الأمر ان الربط والاشتراط كان يفعل الشارع دون المتعاقدين
لكنه لا يؤثر على صدق مفهوم الشرط عليه شيئا، فإنه الربط والتعليق-كما
عرفت-وهوقد يكون بجعل الشارع وقد يكون بفعل المتعاقدين، ألا ترى انه لوكان
ذلك بفعل المتعاقدين لم يكن شك في صدق الشرط بالمعنى الذي ذكرناه عليه.
والحاصل: ان الشرط لما كان نوعا من العلقة الربطية تقوم بين العقد وبين
الالتزام الذي يتضمنه، مع قطع النظر عن منشأ تلك العلقة وجاعلها، كان إطلاق
الشرط على الخيار إطلاقا حقيقيا، لارتباط العقد به بجعل الشارع خارج ارادة
المتعاقدين كما يظهر ذلك من قوله عليه السّلام:«في الحيوان كله شرط ثلاثة
أيام للمشتري، وهوبالخيار فيها، ان شرط أولم يشترط»[٢]، بوضوح.
وأما إطلاقه على الأجل في النكاح المنقطع، فهوإطلاق حقيقي بلحاظ ان الأجل
فيه أمر زائد على طبيعي الزواج وحقيقته، يتحدد بموجبه مفعول العقد ومدى
تأثيره، وعليه فهوالتزام في ضمن الالتزام العقدي يرتبط به العقد ارتباطا
بجعله مقيدا
[١]مهذب الاحكام ج ١٧ ص ٢٣٧.
[٢]الوسائل ج ١٢ باب ٣ من أبواب الخيار ح ١.