الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٩ - خلاصة البحث
عليه وآله قال:«المؤمنون عند شروطهم»[١]. فإن الأمر بالوفاء بالشرط واضح الدلالة على عدم كونه مخالفا لحكم اللََّه تبارك وتعالى.
الى غير ذلك من الموارد التي دل النص على نفوذ ما يكون بظاهره مخالفا للحكم الاولي.
ثم ان هذا كله بناء على ما اختاره الشيخ الأعظم(قده)من التعارض بين أحكام
العناوين الثانوية وحكم العنوان الاولي، وتقدمها عليه تخصيصا أوحكومة.
وأما بناء على ما اختاره المحقق الخراساني(قده)وتبعه عليه الاعلام من بعده
من التزاحم بينهما، فالأمر أوضح، حيث يتقدم الحكم اللزومي المنبعث من الشرط
على الحكم الثابت بالعنوان الاولي في مورده بلا اشكال، باعتبار عدم بلوغ
ذلك الحكم إلى مرحلة الفعلية وبقاؤه في مرحلة الإنشاء، فلا تنافي بينهما.
قال في الكفاية:«وبالجملة الحكم الثابت بعنوان أولى، تارة يكون بنحوالفعلية
مطلقا، أوبالإضافة إلى عارض دون عارض، بدلالة لا يجوز الإغماض بسبب دليل
حكم العارض المخالف له، فيقدم دليل ذاك العنوان على دليله.
واخرى يكون على نحولوكانت هناك دلالة للزم الإغماض عنها بسبب عرفا، حيث كان
اجتماعهما قرينة على انه بمجرد المقتضي وان العارض مانع فعلي هذا ولولم
نقل بحكومة دليله على دليله، لعدم ثبوت نظره الى مدلوله كما قيل»[٢].
نعم، يبقى الإشكال في تمييز صغريات القاعدة المتقدمة، وتشخيص ما يكون الحكم
الاولي فيه فعليا مطلقا وعلى نحواللزوم غير المفارق، عما يكون على نحومجرد
الاقتضاء ويقبل التغيير بفضل عروض الحالات الطارئة عليه.
فإنه لا يخلوعن صعوبة، لخضوعه لاعتبارات اجتهادية، واستنباطات شخصية تختلف من فقيه الى آخر.
[١]وسائل الشيعة ج ١٥ باب ٢٠ من أبواب المهور ح ٤.
[٢]كفاية الأصول ج ٢ ص ٢٦٩.