فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٩١ - فصل حكم من صلى في النجس
الأولى: ما دلت على عدم وجوب الإعادة على من نسي الاستنجاء من الغائط أو البول فصلّى، وهي عدّة روايات قد ادعى[١]أنّها مستفيضة.
منها: موثقة عمار، قال: «سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول لو أنّ رجلا نسي أن يستنجي من الغائط حتّى يصلّي لم يعد الصلاة»[٢].
و منها: ما عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام، قال: «سألته عن رجل
ذكر وهو في صلاته أنّه لم يستنج من الخلاء، قال: ينصرف ويستنجي من الخلاء
ويعيد الصلاة، وإن ذكر وقد فرغ من صلاته فقد أجزأه ذلك، ولا إعادة عليه»[٣].
و نحوهما غيرهما[٤]حتّى أنّ بعضهم احتمل الفرق بين ناسي الاستنجاء وغيره من موارد النسيان فيلتزم بصحة الصلاة في الأوّل دون الثاني[٥].
و يندفع أوّلا: ببعد احتمال الفرق بين النجاسات المنسيّة. وثانيا: بمعارضة
هذه الروايات في خصوص موردها بالطائفة الثانية وهي روايات كثيرة قد ادّعى[٦]استفاضتها أيضا، وفيها المعتبرة، حيث دلت على وجوب الإعادة في ناسي الاستنجاء.
[١]كالفقيه الهمداني في مصباح الفقيه-كتاب الطهارة ص ٦٢٢.
[٢]وسائل الشيعة ج ١ ص ٢٢٣ في الباب ١٠ من أبواب أحكام الخلوة. الحديث: ٣.
[٣]وسائل الشيعة ج ١ ص ٢٢٣ في الباب ١٠ من أبواب أحكام الخلوة. الحديث: ٤.
[٤]الوسائل في الباب المتقدم الحديث ٢، وفي الباب ١٨ من أبواب نواقض الوضوء ج ١ ص ٢٠٨ الحديث: ٦، وموردهما نسيان الاستنجاء من البول.
[٥]لاحظ الحدائق ج ٥ ص ٤١٩، ومصباح الفقيه كتاب الطهارة ص ٦٢٢.
[٦]ادعاها الفقيه الهمداني أيضا-في مصباحه كتاب الطهارة ص ٦٢٢.