فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٢٥ - الثاني الدم الأقل من الدرهم
مع أنّها كانت مختلفة[١]و لا لسعته فهي مجملة تعيينا وسعة.
فنقول: لا بدّ من البحث في مقامين«الأوّل»في تعيين المراد من الدّرهم في الروايات«الثاني»في تحديد سعته.
أما المقام الأوّل: فأكثر الأصحاب قد عيّنوه بالدّرهم الوافي[٢]بل ادّعي[٣]الإجماع على أنّه المراد من الدّرهم في الروايات، وعن الفاضلين
[١]قال
في مجمع البحرين: «إنّه كانت الدراهم في الجاهلية مختلفة، فكان بعضها
خفافا وهي الطبرية، وبعضها ثقالا، كل درهم ثمانية دوانيق، وكانت تسمى
العبدية، وقيل البغلية، نسبت إلى ملك يقال له رأس البغل، فجمع الخفيف
والثقيل، وجعلا درهمين متساويين، فجاء كل درهم ستة دوانيق، ويقال أنّ عمر
هو الذي فعل ذلك، لأنّه لما أراد جباية الخراج طلب بالوزن الثقيل، فصعب على
الرعية، فجمع بين الوزنين واستخرجوا هذا الوزن»-مجمع البحرين كتاب الميم
باب ما أوّله الدال.
و يأتي في التعليقة ص ٣٢٧-٣٢٨ أنّ عمر قد جرى في الضرب على السكة الكسروية،
وأنّ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه أفضل الصلاة والسّلام هو الذي
ضرب أوّل سكة إسلامية، ثم تبعه على ذلك عبد الملك.
[٢]سمي بذلك لكبره وسعته، كما يشير إلى ذلك ما في الخلاف-ج ١ ص ١٧٧ م ٢٢٠- «و الدرهم هو البغلي الواسع»و ما في الجواهر-ج ٦ ص ١١٣-عن الجامع«و قد عفي عن دم دون سعة الدرهم الكبير. ».
[٣]كما عن الانتصار والخلاف والغنية-الجواهر ج ٦ ص ١١٣-و مصباح الفقيه كتاب الطهارة ص ٥٩٠ وفي الحدائق-ج ٥ ص ٣٣١-دعوى ظهور كلام الأصحاب في الاتفاق على أنّ المراد بالدرهم في الأخبار المذكورة هو الدرهم الوافي الذي وزنه درهم وثلث.