فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٥ - فصل في اشتراط صحة الصلاة بإزالة النجاسة
السبعة
المنهيّ عنها المقبرة ومعاطن الإبل وفوق ظهر بيت اللّه وهذه العناوين بما
هي تكون منهيّا عنها-جزما-فلا بدّ من حمل النهي في الحديث على الكراهة.
و لعلّ الوجه فيه عدم تناسب العبادة مع الأماكن المعدة للقذرات والكثافات
مثل المجزرة والمزبلة والحمام، أو جهة أخرى لا تناسب العبادة في باقي
العناوين المذكورة.
و لو سلّم دلالته على اعتبار الطهارة فلا يدلّ إلاّ على اعتبارها في
الجملة، والقدر المتيقن منها طهارة مسجد الجبهة إذ لا إطلاق فيه يعمّ جميع
المواضع السبعة في السجود.
و قد استدلّ[١]للقول المذكور بموثّقتين.
الأولى: موثقة ابن بكير قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الشاذكونة يصيبها الاحتلام أ يصلّى عليها؟فقال: «لا»[٢].
و في اللغة: «الشاذكونة بالفارسية: الفراش الذي ينام عليه»[٣].
الثانية: موثّقة عمار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام-في حديث-قال: سئل عن
الموضع القذر يكون في البيت أو غيره فلا تصيبه الشمس، ولكنّه قد يبس الموضع
القذر؟قال: «لا يصلّى عليه وأعلم موضعه حتّى تغسله. »[٤].
و يمكن الاستدلال له مضافا إلى ذلك بأخبار أخر كـ:
[١]كصاحب الجواهر«قده»ج ٨ ص ٣٣٣ والفقيه الهمداني في كتاب الصلاة من مصباح الفقيه ص ١٨٤.
[٢]وسائل الشيعة: الباب: ٣٠ من أبواب النجاسات، الحديث: ٦.
[٣]كذا في أقرب الموارد-ج ١ ص ٥٧٩-في مادة«شذكن»و فيه أيضا أنّه«ثياب غلاظ مضرية تعمل باليمن».
[٤]وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٤٢ في الباب ٢٩ من أبواب النجاسات، الحديث ٤، ٢.