الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٠٩ - باب ما نزل فيهم عليهم السّلام و في أعدائهم
علي عفَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ [١].
بيان
يعني إن ارتبتم أنه من عند اللَّه لا من تلقاء نفسه فأتوا بسورة من مثل القرآن فإذ لم تقدروا على ذلك فاعلموا أنه أيضا لم يقدر عليه لأنه بشر مثلكموَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى [٢]
[٦]
١٥٨٥- ٦ الكافي، ١/ ٤٢٨/ ٧٩ ١ الاثنان عن بسطام بن مرة عن إسحاق بن حسان عن الهيثم بن واقد عن علي بن الحسين العبدي عن سعد الإسكاف عن الأصبغ بن نباتة أنه سأل أمير المؤمنين ع عن قوله تعالىأَنِ اشْكُرْ لِي وَ لِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ [٣] فقال الوالدان اللذان أوجب اللَّه تعالى لهما الشكر هما اللذان ولدا العلم و ورثا الحكم و أمر الناس بطاعتهما ثم قال اللَّهإِلَيَّ الْمَصِيرُ- فمصير العباد إلى اللَّه تعالى و الدليل على ذلك الوالدان ثم عطف القول على ابن حنتمة و صاحبه فقال في الخاص و العاموَ إِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي يقول في الوصية و تعدل عمن أمرت بطاعتهفَلا تُطِعْهُما و لا تسمع قولهما ثم عطف القول على الوالدين فقالوَ صاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً يقول عرف الناس فضلهما و ادع إلى سبيلهما و ذلك قولهوَ اتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ [٤] فقال إلى اللَّه ثم إلينا فاتقوا اللَّه و لا تعصوا الوالدين فإن رضاهما رضا اللَّه و سخطهما سخط اللَّه.
[١] . البقرة/ ٢٣.
[٢] . النجم/ ٣- ٤.
[٣] . لقمان/ ١٤.
[٤] . لقمان/ ١٥.