الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٩٥ - باب ما جاء في عبد المطّلب و أبي طالب رضي اللّه عنهما
هذا في شيء فإني أخاف أن تغتال فتقتل.
بيان
و ذلك أنه تعليل لقوله عليه سيماء الأنبياء و ما بعده تفصيل لهذا الإجمال و قد مضى تحقيق معنى البداء في كتاب التوحيد و الرعاء بالهمز جمع الراعي كالرعاة قال اللَّه سبحانهحَتَّى يُصْدِرَ الرِّعاءُقد ندت له إما بتشديد الدال من الند بمعنى الشرد و النفور يقال ند البعير إذا شرد و نفر و إما بتخفيف الدال من الندو أو الندي بمعنى تفرق الشيء و خروج الإبل من مرعاها و الأخير أنسب أ تهلك حذف المفعول لظهوره أ لك أن تفعل تعجب من إهلاكه لما ثبت عنده أنه سيصير نبيا يملك المشارق و المغارب ثم تفطن بإمكان البداء و المحو بعد الإثبات فقال فأمر ما بدا لك فليس الأمر إلا لك و يحتمل أن يكون آلك مفعول أ تهلك إذ يقال آل اللَّه لأوليائه فتكسر الهمزة في أن تفعل و على التقديرين فأمر أما صيغة أمر أو اسم و ما إبهاميه أي فأمر ما من الأمور بدا لك و الاغتيال الإهلاك و الأخذ من حيث لم يدر
[٤]
١٣٠٢- ٤ الكافي، ١/ ٤٤٧/ ٢٥/ ١ العدة عن ابن عيسى عن ابن أبي عمير عن محمد بن حمران عن أبان بن تغلب قال قال أبو عبد اللَّه ع لما أن وجه صاحب الحبشة بالخيل و معهم الفيل ليهدم البيت مروا بإبل لعبد المطلب فساقوها فبلغ ذلك عبد المطلب فأتى صاحب الحبشة فدخل الآذن فقال هذا عبد المطلب بن هاشم قال و ما يشاء قال الترجمان جاء في إبل له ساقوها يسألك ردها فقال ملك الحبشة لأصحابه هذا رئيس قوم و زعيمهم جئت إلى بيته الذي يعبده لأهدمه و هو يسألني إطلاق إبله أما لو سألني الإمساك عن هدمه لفعلت ردوا عليه إبله- فقال عبد المطلب لترجمانه ما قال الملك فأخبره فقال عبد المطلب أنا