الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٨٢ - باب فضل الإمام و جملة صفاته
و ميراث الحسن و الحسين ع إن الإمامة زمام الدين و نظام المسلمين و صلاح الدنيا و عز المؤمنين إن الإمامة أس الإسلام النامي و فرعه السامي بالإمام تمام الصلاة و الزكاة و الصيام و الحج و الجهاد و توفير الفيء و الصدقات و إمضاء الحدود و الأحكام و منع الثغور و الأطراف- الإمام يحل حلال اللَّه و يحرم حرام اللَّه و يقيم حدود اللَّه و يذب عن دين اللَّه و يدعو إلى سبيل ربه بالحكمة و الموعظة الحسنة و الحجة البالغة- الإمام كالشمس الطالعة المجللة بنورها للعالم و هي في الأفق بحيث لا تنالها الأيدي و الأبصار الإمام البدر المنير و السراج الزاهر و النور الساطع و النجم الهادي في غياهب الدجى و إجواز البلدان و القفار و لجج البحار الإمام الماء العذب على الظمإ و الدال على الهدى و المنجي من الردي الإمام النار على اليفاع الحار لمن اصطلى به و الدليل في المهالك من فارقه فهالك- الإمام السحاب الماطر و الغيث الهاطل و الشمس المضيئة و السماء الظليلة- و الأرض البسيطة و العين الغزيرة و الغدير و الروضة الإمام الأنيس الرفيق- و الوالد الشفيق و الأخ الشقيق و الأم البرة بالولد الصغير و مفزع العباد في الداهية [و] النآد- الإمام أمين اللَّه في خلقه و حجته على عباده و خليفته في بلاده- و الداعي إلى اللَّه و الذاب عن حرم اللَّه الإمام المطهر من الذنوب و المبرئ عن العيوب المخصوص بالعلم الموسوم بالحلم نظام الدين و عز المسلمين و غيظ المنافقين و بوار الكافرين الإمام واحد دهره لا يدانيه أحد و لا يعادله عالم- و لا يوجد منه بدل و لا له مثل و لا نظير مخصوص بالفضل كله من غير طلب منه له و لا اكتساب بل اختصاص من المفضل الوهاب فمن ذا الذي يبلغ معرفة الإمام أو يمكنه اختياره هيهات هيهات ضلت العقول و تاهت الحلوم و حارت الألباب و خسئت العيون و تصاغرت العظماء و تحيرت