الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٣٥ - باب ما جاء في أبي الحسن الثالث عليه السّلام
أنزلوك هذا الخان الأشنع خان الصعاليك فقال هاهنا أنت يا بن سعيد ثم أومى بيده و قال انظر فنظرت فإذا أنا بروضات آنقات و روضات باسرات- فيهن خيرات عطرات و ولدان كأنهن اللؤلؤ المكنون و أطيار و ظباء و أنهار تفور- فحار بصري و حسرت عيني فقال حيث كنا فهذا لنا عتيد لسنا في خان الصعاليك.
بيان
الصعلوك الفقير الذي لا مال له هاهنا أنت يعني أنت بعد في هذا المقام في اعتقادك فينا و في مكارمنا و الأنق الفرح و السرور يقال تأنق فلان في الروضة أي وقع فيها معجبا بها و البسر بضم الموحدة الغض من كل شيء و الماء الطري و في بعض النسخ بالمعجمة و هو بمعنى الحسن و الجمال و العتيد الحاضر المهيأ و في كشف الغمة فإذا أنا بروضات أنيقات و أنهار جاريات و جنان فيها خيرات عطرات
[٣]
١٤٤٨- ٣ الكافي، ١/ ٤٩٨/ ٣/ ١ الاثنان عن أحمد بن محمد بن عبد اللَّه عن علي بن محمد عن إسحاق الجلاب قال اشتريت لأبي الحسن ع غنما كثيرة فدعاني فأدخلني من إصطبل داره إلى موضع واسع لا أعرفه فجعلت أفرق تلك الغنم فيمن أمرني به فبعثت [١] إلى أبي جعفر و إلى والدته و غيرهما ممن أمرني ثم استأذنته في الانصراف إلى بغداد إلى والدي و كان ذلك يوم التروية فكتب إلي تقيم غدا عندنا ثم تنصرف قال فأقمت فلما كان يوم عرفة أقمت عنده و بت ليلة الأضحى في رواق [٢] له فلما كان في السحر أتاني فقال يا إسحاق قم- قال فقمت ففتحت عيني فإذا أنا على بابي ببغداد قال فدخلت على والدي
[١] . في الكافي المطبوع بعث و الصحيح ما في المتن كما في الأصل و الكافيين المخطوطين.
[٢] . الرواق ككتاب و غراب بيت كالفسطاط او سقف في مقدم البيت الجمع: أروقة و روق بالضّمّ- ق «عهد».