الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٢٣ - باب ما جاء في أبي الحسن الرّضا عليه السّلام
مسافر قال لما أراد هارون بن المسيب أن يواقع محمد بن جعفر قال لي أبو الحسن الرضا ع اذهب إليه و قل له لا تخرج غدا فإنك إن خرجت غدا هزمت و قتل أصحابك فإن سألك من أين علمت هذا فقل رأيت في النوم- قال فأتيته فقلت له جعلت فداك لا تخرج غدا فإنك إن خرجت هزمت و قتل أصحابك فقال لي من أين علمت هذا فقلت رأيت في النوم فقال نام العبد و لم يغسل استه ثم خرج فانهزم و قتل أصحابه- قال و حدثني مسافر قال كنت مع أبي الحسن الرضا ع بمنى فمر يحيى بن خالد فغطى رأسه من الغبار فقال مساكين لا يدرون ما يحل بهم في هذه السنة ثم قال و أعجب من هذا هارون و أنا كهاتين و ضم إصبعيه قال مسافر فو الله ما عرفت معنى حديثه حتى دفناه معه.
بيان
أن يواقع يحارب و في بعض النسخ يوافق و كأنه كان بتقديم القاف فصحف و المواقفة أن تقف معه و يقف معك للحرب أو للخصومة كهاتين أشار به إلى قبره ع يكون عند قبره
[١٢]
١٤٣٢- ١٢ الكافي، ٨/ ١٥١/ ١٣٤/ ١ العدة عن سهل عن معمر بن خلاد قال قال لي أبو الحسن الرضا ع قال لي المأمون يا أبا الحسن لو كتبت إلى بعض من يطيعك في هذه النواحي التي قد فسدت علينا قال قلت له يا أمير المؤمنين إن وفيت لي وفيت لك إنما دخلت في هذا الأمر الذي دخلت فيه- على أن لا آمر و لا أنهى و لا أولي و لا أعزل و ما زادني هذا الأمر الذي دخلت فيه في النعمة عندي شيئا و لقد كنت بالمدينة و كتابي ينفذ في المشرق و المغرب و لقد كنت أركب حماري و أمر في سكك المدينة و ما بها أعز مني و ما كان بها أحد يسألني حاجة يمكنني قضاءها إلا قضيتها له قال فقال لي أفي لك.