الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٢٢ - باب ما جاء في أبي الحسن الرّضا عليه السّلام
لست بداخل الحمام غدا و الفضل أعلم قال فقال ياسر فلما أمسينا و غابت الشمس قال لنا الرضا ع قولوا نعوذ بالله من شر ما ينزل في هذه الليلة فلم نزل نقول ذلك فلما صلى الرضا ع الصبح قال لي- اصعد السطح فاستمع هل تسمع شيئا فلما صعدت سمعت الضجة و التحمت و كثرت فإذا نحن بالمأمون قد دخل من الباب الذي كان إلى داره من دار أبي الحسن و هو يقول يا سيدي يا أبا الحسن آجرك اللَّه في الفضل فإنه قد أتي و كان دخل الحمام فدخل عليه قوم بالسيوف فقتلوه و أخذ ممن دخل عليه ثلاثة نفر كان أحدهم ابن خاله الفضل بن ذي القلمين قال فاجتمع الجند و القواد و من كان في رجال [١] الفضل على باب المأمون فقالوا هذا اغتاله و قتله يعنون المأمون و لنطلبن بدمه و جاءوا بالنيران ليحرقوا الباب- فقال المأمون لأبي الحسن يا سيدي ترى أن تخرج إليهم و تفرقهم قال فقال ياسر فركب أبو الحسن ع و قال لي اركب فركبت فلما خرجنا من باب الدار نظر إلى الناس و قد تزاحموا فقال لهم بيده تفرقوا تفرقوا قال ياسر فأقبل الناس و اللَّه يقع بعضهم على بعض و ما أشار إلى أحد إلا ركض و مر.
بيان
و التحمت أي بعضها ببعض و في بعض النسخ و النحيب قد أتي بالمثناة الفوقانية و البناء للمفعول أي أشرف عليه العدو و في بعض النسخ بالموحدة من الإباء أي أبي قبول قولك
[١١]
١٤٣١- ١١ الكافي، ١/ ٤٩١/ ٩/ ١ الاثنان عن مسافر و الاثنان عن الوشاء عن
[١] . من رجال- خ ل.