الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٧٣ - باب ما جاء في أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السّلام
ائتلافهم و اجتماعهم ترشفه هكذا وجدناه في النسخ و الترشف بمعنى المص و تصحيحه في هذا المقام لا يخلو من تكلف و ظني أنه بالسين المهملة يعني مشى إليه مشى المقيد يتحامل برجله مع القيد و البريد البغلة المرتبة في رباط ثم سمى به الرسول المحمول عليها ثم سميت المسافة و قد أورد السيد الجليل أبو القاسم علي بن موسى بن طاوس طاب ثراه في كتابه المسمى بالأمان من إخطار الأسفار و الأزمان هذا الحديث نقلا عن محمد بن جرير الطبري الإمامي رحمه اللَّه من كتابه المسمى بدلائل الإمامة على وجه مبسوط يشتمل على أكثر ما في حديث الشامي الآتي ذكره أيضا و على أمور أخر يناسب ذكرها في هذا المقام فلا بأس بإيراده هنا
و هو ما ذكره بإسناده عن الصادق ع قال حج هشام بن عبد الملك بن مروان سنة من السنين و كان قد حج في تلك السنة محمد بن علي الباقر و ابنه جعفر بن محمد ع فقال جعفر بن محمد ع الحمد لله الذي بعث محمدا بالحق نبيا و أكرمنا به فنحن صفوة اللَّه على خلقه و خيرته من عباده و خلفاؤه فالسعيد من اتبعنا و الشقي من عادانا و خالفنا- ثم قال فأخبر مسلمة أخاه بما سمع فلم يعرض لنا حتى انصرف إلى دمشق و انصرفنا إلى المدينة فأنفذ بريدا إلى عامل المدينة بإشخاص أبي و إشخاصي- فأشخصنا فلما وردنا مدينة دمشق حجبنا ثلاثا ثم أذن لنا في اليوم الرابع فدخلنا و إذا قد قعد على سرير الملك و جنده و خاصته وقوف على أرجلهم سماطان متسلحان و قد نصب البرجاس حذاه و أشياخ قومه يرمون فلما دخلنا و أبي إمامي و أنا خلفه فنادى أبي و قال يا محمد ارم مع أشياخ قومك الغرض فقال له أبي إني قد كبرت عن الرمي فهل رأيت أن تعفيني فقال و حق من أعزنا بدينه و نبيه محمد ص لا أعفيك- ثم أومى إلى شيخ من بني أمية أن أعطه قوسك فتناول أبي عند ذلك قوس الشيخ ثم تناول منه سهما فوضعه في كبد القوس ثم انتزع و رمى وسط