الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٣٢ - باب الرّوح الّتي يسدّدهم اللّه تعالى بها
بيان
إنما لم يكن مع غير نبينا ص من الأنبياء ص لاختصاص له به كما قال أول ما خلق اللَّه روحي فإضافة إلى نفسه
[٥]
١٢٢١- ٥ الكافي، ١/ ٢٧٣/ ٥/ ١ محمد عن عمران بن موسى عن موسى بن جعفر عن ابن أسباط عن محمد بن الفضيل عن الثمالي قال سألت أبا عبد اللَّه ع عن العلم أ هو علم يتعلمه العالم من أفواه الرجال أم في الكتاب عندكم تقرءونه فتعلمون منه قال الأمر أعظم من ذلك و أوجب- أ ما سمعت قول اللَّه تعالىوَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ [١] ثم قال أي شيء يقول أصحابكم في هذه الآية- أ يقرون أنه كان في حال لا يدري ما الكتاب و لا الإيمان فقلت لا أدري جعلت فداك ما يقولون فقال بلى قد كان في حال لا يدري ما الكتاب و لا الإيمان حتى بعث اللَّه تعالى الروح التي ذكر في الكتاب فلما أوحاها إليه علم بها العلم و الفهم و هي الروح التي يعطيها اللَّه تعالى من شاء فإذا أعطاها عبدا علمه الفهم.
بيان
إنما كان الأمر أوجب من ذلك لأن الأمرين المذكورين مما يشترك فيه سائر الناس فلا بد في الحجة من أمر يمتاز به عن سائر الناس لا يحتمل الخطأ و الشك
[١] . الشورى/ ٥٢.