الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٩٨ - باب أنّهم شهداء اللّه على خلقه
الأمم ينكرون يوم القيامة تبليغ الأنبياء فيطالب اللَّه الأنبياء بالبينة على أنهم قد بلغوا و هو أعلم فيؤتى عليهم بالشهداء فتأتي أمة محمد ص فيشهدون للأنبياء بأنهم بلغوا فيقول الأمم من أين عرفتم فيقولون علمنا ذلك بإخبار اللَّه تعالى في كتابه الناطق على لسان نبيه الصادق فيؤتى بمحمد ص فيسأل عن حال أمته فيزكيهم و يشهد بعدالتهم و ذلك قوله تعالى-فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَ جِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً [١].
فقد جاء عنهم ع ما يشهد بعدم صحته.
روى محمد بن شهرآشوب في مناقبه عن الصادق ع قال إنما أنزل اللَّهوَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً [٢]- قال و لا يكون شهداء على الناس إلا الأئمة و الرسل فأما الأمة فإنه غير جائز أن يستشهدها اللَّه و فيهم من لا يجوز شهادته في الدنيا على حزمة بقل.
و يأتي تمام الكلام في هذه الآية في هذا الباب إن شاء اللَّه تعالى و لما كان الشهيد كالرقيب و المهيمن على المشهود له جيء بكلمة الاستعلاء و منه قوله تعالىوَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ [٣]
[٢]
١٠٠٢- ٢ الكافي، ١/ ١٩٠/ ٢/ ١ الاثنان عن الوشاء عن أحمد بن عائذ عن ابن أذينة عن العجلي قال سألت أبا عبد اللَّه ع عن قول اللَّه تعالىوَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ [٤] فقال نحن الأمة [٥] الوسطى و نحن شهداء اللَّه على خلقه و حججه في أرضه قلت قول
[١] . النساء/ ٤١.
[٢] . البقرة/ ١٤٣.
[٣] . المجادلة/ ٦- و البروج/ ٩.
[٤] . البقرة/ ١٤٣.
[٥] . قوله: نحن الامّة الوسط أي نحن المقصودون بهذا الخطاب و ان دخل فيه من تبعنا بالتبع و قوله قلت قوله-