معجم النحو - عبد الغني الدقر - الصفحة ٤٢٥ - (٤) التقرير
(فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ) (فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ).
٢- خروج الهمزة عن الاستفهام الحقيقي:
قد تخرج «الهمزة» عن الاستفهام الحقيقي فترد لثمانية معان:
(١) التسوية:
و هي التي تقع بعد كلمة «سواء» أو «ما أبالي» أو «ما أدري» و «ليت شعري» و نحوهن.
و الضّابط: أنها الهمزة الداخلة على جملة يصحّ حلول المصدر محلها نحو (سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ).
(٢) الإنكار الإبطالي: و هذه تقتضي أنّ ما بعدها-
إذا أزيل الاستفهام- غير واقع، و أنّ مدّ عيه كاذب نحو (أَ فَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَ اتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِناثاً) (أَ شَهِدُوا خَلْقَهُمْ) (أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ).
و منه (أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ) (أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ) و منه قول جرير في عبد الملك:
أ لستم خير من ركب المطايا
و أندى العالمين بطون راح؟