معجم النحو - عبد الغني الدقر - الصفحة ٢٥٢ - عمرك
منقول من الجارّ. و المجرور تقول:
«عليك زيدا» أي الزمه و خذه، و مثله «عليك بزيد» و منه قوله تعالى (عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ) و «عليك بالعروة الوثقى» أي استمسك بها (- اسم الفعل).
عم صباحا-
كلمة تحيّة، كأنه محذوف من نعم ينعم بالكسر، كما تقول: كل من أكل يأكل، فحذف من «عم» الألف و النون استخفافا، و «صباحا» ظرف زمان مفعول فيه أي انعم في صباحك.
عمرك-
هذا اللفظ يرد كثيرا في أقسام العرب، أو تأكيداتها و أصله قسم بالعمر أو دعاء بطول العمر، و هاك التفصيل من ناحيّتي اللغة و الإعراب.
اللغة: العمر و العمر و العمر:
الحياة، يقال: طال عمره و عمره لغتان فصيحتان، و في القسم: الفتح لا غير: يقال: لعمري، لعمرك.
و قال الجوهري: معنى «لعمر اللّه» «و عمر اللّه»: أحلف ببقاء اللّه و دوامه، و إذا قلت: «عمرك اللّه» فكأنك قلت: بتعميرك اللّه، أي بإقرارك له بالبقاء، و قول عمر بن أبي ربيعة:
«عمرك اللّه» كيف يجتمعان يريد سألت اللّه أن يطيل عمرك، لأنه لم يرد القسم بذلك.
أمّا الناحية الإعرابية فقولهم: «لعمري و لعمرك» يرفعونه بالابتداء، و يضمرون الخبر، كأنهم يقولون: لعمرك قسمي أو يميني.
و قال الأزهري: و تدخل اللام في «لعمرك» فإذا أدخلتها رفعت بها بالابتداء. فإذا قلت «لعمر أبيك الخير» نصبت «الخير» أو خفضته، فمن نصب أراد أنّ أباك عمر الخير يعمره عمرا و عمارة. فنصب الخير بوقوع العمر عليه، و من خفض «الخير» جعله نعتا لأبيك.
[١] الآية «١٠٨» المائدة [٥] .
[٢] نكتفي من اللغة بهذا المقدار و هو ملخص من لسان العرب، و من أراد التوسع فليرجع إليه.
[٣] و تقدم هذا في الخبر و بالخصوص في حذف الخبر.