معجم النحو - عبد الغني الدقر - الصفحة ١٨٨
جعل الكون الخاص مبتدأ فيقال في «لو لا زيد سالمنا ما سلم» لو لا مسالمة زيد إيانا أي موجودة، و لحّنوا المعري، و قالوا: الحديث مرويّ بالمعنى.
«د» أن يغني عن الخبر حال لا تصح أن تكون خبرا نحو «مدحي العالم عاملا» «أقرب ما يكون العبد من ربّه و هو ساجد» «أحسن كلام الرّجل متأنيا» التقدير: مدحي العالم إذ كان أو إذا كان عاملا، و كذا الباقي ...
و لا يغني الحال عن الخبر إلّا إذا كان المبتدأ مصدرا مضافا لمعموله كالمثال الأوّل أو أفعل التفضيل مضافا لمصدر مؤوّل كالمثال الثاني، أو صريح كالمثال الثّالث فلا يجوز: مدحي العالم مفيدا بالنصب لصلاحية الحال للخبرية، فالرفع هنا واجب و شذّ قولهم «حكمك مسمّطا».
١٥- تعدّد الخبر:
الأصحّ جواز تعدّد الخبر لفظا و معنى لمبتدأ واحد نحو «عليّ حافظ شاعر كاتب راوية أديب» و مثله قوله تعالى (وَ هُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ).
و الذي يمنع جواز تعدّد الخبر يقدّر «هو» للثاني و للثالث من الأخبار.
و ليس من تعدّد الأخبار قول طرفة:
يداك يد خيرها يرتجى
و أخرى لأعدائها غائظه