معجم النحو - عبد الغني الدقر - الصفحة ١٥٢
و أصل سنة «سنو» أو «سنه» لقولهم في الجمع «سنوات و سنهات» فحذفت لامه و هي الواو أو الهاء، و عوض عنها هاء التّأنيث و هي الهاء من «سنة» و لم تكسّر أي ليس لها جمع تكسير فلا تجمع «شجرة و ثمرة» لعدم الحذف، و لا «زنة و عدة» لأن المحذوف منهما الفاء، و أصلهما «وزن و وعد» و لا «يد و دم» و أصلهما يدي، و دمي لعدم التعويض من لامهما المحذوفة، و خالف ذلك «أبون و أخون» لجمعهما مع عدم التعويض، و لا «اسم و أخت و بنت» لأن العوض غير الهاء، و شذ «بنون» لأن المعوّض عنه همزة الوصل و لا «شاة و شفة» لأنّهما كسّرا على «شياه و شفاه» (الثالث) جموع تصحيح لم تستوف الشروط ك «أهلون» جمع أهل، و هم العشيرة، و «وابلون» جمع وابل و هو المطر الغزير، لأنّ «أهلا و وابلا» ليسا علمين و لا صفتين و لأنّ «وابلا» لغير العاقل.
(الرّابع) ما سمّي به من هذا الجمع ك «عابدين»، و ما ألحق به ك «علّيّين» قال اللّه تعالى (إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ، وَ ما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ) فيعربان بالحروف إجراء لهما على ما كانا عليه قبل التّسمية بهما، و يجوز في هذا النوع أن يجري مجرى «غسلين» في لزوم الياء، و الإعراب بالحركات الثلاثة ظاهرة منونة إن لم يكن أعجميا فتقول «هذا عابدين و عليّيين» و «رأيت عابدينا و علّيّينا» و «نظرت إلى عابدين و عليّيين.» فإن كان أعجميا امتنع التّنوين، و أعرب إعراب ما لا ينصرف فنقول «هذه قنّسرين» و «سكنت قنّسرين» و «مررت بقنّسرين»
٩- حكم نون الجمع المذكّر و ما حمل عليه:
نون الجمع المذكّر السالم و ما حمل عليه مفتوحة بعد الواو و الياء، هذا هو الأصل و كسرها جائز في الشعر بعد الياء كقول جرير:
عرفنا جعفرا و بني أبيه