معجم النحو - عبد الغني الدقر - الصفحة ١١٨
و الثاني: نحو «كنت و كان عليّ صديقا إيّاه» «فكنت» و «كان» تنازعا صديقا على الخبريّة لهما، فأعملنا الثاني فيه، و أعملنا الأول في ضميره مؤخرا.
و الثالث: نحو «ظنني و ظننت خالدا قائما إياه» «فظنّني» يطلب «خالدا قائما» فاعلا، و مفعولا ثانيا، و «ظننت» يطلبهما مفعولين، فأعملنا الثاني، و نصبنا «خالدا قائما» و بقي الأوّل يحتاج إلى فاعل، و مفعول ثان، فأضمرنا الفاعل مقدما مستترا، و أضمرنا المفعول الثاني مؤخرا، و قلنا «إيّاه» و لم يحذف المنصوب في المسألة الثانية و الثالثة لأنه عمدة في الأصل لأنّه خبر مبتدأ.
التّنوين-
١- تعريفه:
هو نون تلحق الآخر لفظا لا خطا لغير توكيد.
٢- أنواعه:
التنوين الذي يصلح أن يكون علامة للاسم، و ينطبق عليه هذا التعريف أربعة أنواع:
(١) تنوين التمكين: و هو اللاحق للأسماء المعربة «كخالد، و رجل، و فتى، و قاض» دلالة على تمكنها في باب الاسمية، فهي لا تشبه الحرف فتبنى، و لا الفعل فتمنع من الصرف.
(٢) تنوين التنكير: و هو اللاحق لبعض الأسماء المبنية المختومة بويه، و اسم الفعل، و اسم الصوت، دلالة على تنكيرها، تقول: «إيه» بالتنوين إذا استزدت مخاطبك من حديث غير معين، و إذا قلت «إيه» بغير تنوين، إذا استزدته من حديث معين.
(٣) تنوين العوض: و هو على ثلاثة أقسام:
(أ) عوض عن جملة و هو الذي يلحق «إذ» عوضا عن جملة بعدها كقوله
- به و استعان علي محمد فيلزم عود الضمير على متأخر لفظا و رتبة، و هذا لا يتساهل فيه بالتنازع إلا في الفاعل و لو حذفناه أوقع في اللبس فلا يعلم هل «محمد» مستعان به أو عليه.
[١] و هناك ستة أنواع أخرى من التنوين لا علاقة لها بعلامة الاسماء ذكرت في مطولات كتب النحو (انظر حاشية الخضري على ابن عقيل).
[٢] و هي في العلم المختوم بويه قياسي، و في اسم الفعل و اسم الصوت، سماعي، فمما سمع منونا و غير منون «كصه و مه» جاز فيه الأمران، و ما سمع منونا فقط ك «واها» بمعنى أتعجب فلا يجوز تركه، و ما سمع غير منون ك «نزال» فلا يجوز تنوينه.