معجم النحو - عبد الغني الدقر - الصفحة ٣٨٨
بيت امرئ القيس: و يعتلل الاعتلال المعهود، و في بيت الفرزدق: و يغضى الإغضاء المعروف بمثل هذه الحال، أو يخرّج على أن الفاعل ضمير مصدر مختصّ بصفة محذوفة كأن تقول في الأوّل: و يعتلل اعتلال عليك، و في الثاني: و يغضى إغضاء من مهابته ف «عليك» و «من مهابته» كل منهما صفة محذوفة مقدرة تخصصه.
٥- لا يكون إلّا نائب واحد:
كما لا يكون الفاعل إلّا واحدا، فكذلك نائب الفاعل، فلو كان للفعل المجهول معمولان فأكثر أقمت واحدا منها نائبا للفاعل و نصبت الباقي أو جررته إن كان فيه حرف جرّ نحو «منح الخادم دينارا أمامك» (فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ).
٦- نائب فاعل لباب «أعطى» و «ظنّ» و «أرى»:
«أعطى» و بابه: هو كلّ فعل نصب مفعولين ليس أصلهما المبتدأ و الخبر فإقامة أوّل المفعولين «نائب فاعل» جائز باتفاق، أمّا إقامة المفعول الثاني نائب فاعل، فإن أمن اللّبس جاز نحو «كسي خالدا قميص» و إن لم يؤمن اللّبس امتنع، تقول «أعطي محمّد عليّا» و لا تقول «أعطي محمدا عليّ» لالتباس الآخذ بالمأخوذ.
أمّا إن كان من باب «ظنّ» و هو كل فعل نصب مفعولين أصلهما المبتدأ و الخبر أو من باب «أرى» و هو كلّ فعل نصب ثلاثة مفاعيل الثاني و الثالث أصلهما المبتدأ و الخبر، فيمتنع إقامة غير الأول نائبا عن الفاعل تقول «ظنّ أخوك جائعا» و «أعلم بكر أباه مسافرا».
٧- الفعل المبني للمجهول:
نائب الفاعل لا بدّ أن يسبقه فعل مبنيّ للمجهول، فكيف يبنى الفعل للمجهول؟ يجب أن تغير صورة الفعل عند البناء للمجهول، فإن كان ماضيا كسر ما قبل آخره و ضمّ كل متحرك قبله نحو «قبل التّلميذ» و «تعلّم النّحو» و «استحسن العمل».
[١] الآية «١٣» الحاقة [٦٩] .