معجم النحو - عبد الغني الدقر - الصفحة ٣١ - أصبح
٩- المشتغل يكون فعلا أو اسما:
كل ما مرّ من الاشتغال يتعلّق بالأفعال المشتغلة فيما بعدها عما قبلها، أما الاسم فقد يشتغل بشروط ثلاثة:
(١) أن يكون وصفا.
(٢) عاملا.
(٣) صالحا للعمل فيما قبله نحو «الكتاب أنا قارئه الآن أو غدا» فيخرج بالشرط الأول اسم الفعل و المصدر نحو «محمد عليكه و أخوك احتراما إيّاه».
و بالشرط الثاني: الوصف للمضيّ لأنّه لا يعمل نحو «الباب أنا مصلحه أمس، و بالثالث: الصفة المشبّهة نحو «وجه الأب محمد حسنه».
١٠- رابطة الاشتغال:
لا بدّ في صحة الاشتغال من رابطة بين العامل و الاسم السابق. و تحصل «الرابطة» بضميره المتصل بالعامل، نحو «بكرا أكرمته».
أو بضميره المنفصل من العامل بحرف جر نحو «عليّا مررت به»
أو باسم مضاف نحو «محمدا كلمت أخاه».
أو باسم أجنبيّ أتبع بتابع مشتمل على ضمير الاسم، بشرط أن يكون التابع نعتا له نحو «خالدا استشرت رجلا يحبه».
أو عطفا بالواو نحو «محمدا علمته عمرا و أخاه».
أو عطف بيان نحو «خالدا كلمت عليّا صديقه» لا بدلا، لأنه في نية تكرار العامل، فتخلو الجملة الأولى من الرابط
أصبح-
(١) تأتي ناقصة من أخوات «كان»، و هي تامة التصرّف و تستعمل ماضيا، و مضارعا، و أمرا، و مصدرا، نحو «أصبح محمد كريم الخلق»، و لها مع «كان» أحكام أخرى (- كان و أخواتها).
[١] و «وجه» واجب رفعه بالابتداء، و جملة «محمد حسنه» خبره، و لا يجوز نصبهما لأن الصفة و هو «حسن» لا تعمل فيما قبلها، و هذا التركيب و إن مثل به علماء النحو، فهو بعيد عن فصاحة العربية، و أصل التركيب: محمد حسن وجه الأب، فجرب النحاة أن يقدموا معمول الحسن و يعيدوا عليه ضميره ليروا هل لا يزال يعمل فيه لفظ الحسن فقرروا أن الصفة المشبهة لا تعمل فيما قبلها فيتعين أن الاسم المتقدم هو مبتدأ و من هنا جاء هذا التركيب.