معجم النحو - عبد الغني الدقر - الصفحة ٣٧٣ - (٥) العلم الموازن للفعل
(٥) العلم الموازن للفعل:
المعتبر في العلم الموازن للفعل أنواع:
(أحدها) الوزن الذي يخصّ الفعل ك «خضّم» علم لمكان و «شمّر» علم لفرس و «دئل» اسم لقبيلة، و ك «انطلق و استخرج و تقاتل» إذا سمّيت بها.
(الثاني) الوزن الذي الفعل به أولى لكونه غالبا فيه ك «إثمد» بكسر الهمزة و الميم، حجر الكحل و «إصبع» واحدة الأصابع و «أبلم» سعف المقل، إذا كانت أعلاما ف «إثمد» على وزن «اجلس» فعل الأمر من جلس و «إصبع» على وزن «إذهب» و «أبلم» على وزن «اكتب» فهذه الموازن في الفعل أكثر.
(الثالث) الوزن الذي به الفعل أولى لكونه مبدوءا بزيادة تدلّ على معنى في الفعل، و لا تدلّ على معنى في الاسم نحو «أفكل» و هي الرّعدة و «أكلب» جمع كلب، فالهمزة فيهما لا تدلّ على معنى، و هي في موازنهما من الفعل دالّة على المتكلّم في نحو «أذهب» و «أكتب» فالمفتتح بالهمزة من الأفعال أصل للمفتتح بها من الأسماء.
ثمّ لا بدّ من كون الوزن «لازما، باقيا، غير مخالف لطريقة الفعل».
و لا يؤثّر وزن هو بالاسم أولى ك «فاعل نحو «كاهل» علما فإنه و إن وجد في
[١] يقول ياقوت في معجم البلدان: و لم يجئ على هذا البناء إلا «خضّم و عثّر» اسم ماء و «بقّم و شمّر» اسم فرس و «شلّم» موضع بالشام و «بذّر» اسم ماء و «خوّد» اسم موضع و «خمّر» اسم موضع من أراضي المدينة.
[٢] و دئل أيضا: اسم لدويبة، و ما كان على صيغة الماضي المبني للمفعول فهو نادر.
[٣] هذه أمثلة لما لا يوجد في غير الفعل: صيغة الماضي المفتتح بهمزة وصل أو تاء المطاوعة و حكم همزة الوصل في الفعل المسمى به: القطع، بخلاف همزة الوصل المنقولة من اسم، فإنها تبقى على وصلها ك «اقتدار».
(* ١) فخرج باللزوم نحو «امرئ» علما فإنه في النصب نظير اذهب، و في الجر نظير اضرب، و في الرفع نظير اكتب، فلم يبق على حالة واحدة ففارق الفعل بكون حركة عينه تتبع حركة لامه، و الفعل لا إتباع فيه، و خرج بكونه «باقيا» نحو «ردّ و قيل و بيع» بالبناء للمفعول، فإنها لم تبق على حالتها الأصلية، فإن أصلها «فعل» بضم الفاء و كسر العين ثم دخلها الإدغام-