معجم النحو - عبد الغني الدقر - الصفحة ٢٩
«هل المدينة رأيتها» و «متى عمرا لقيته» و «أدوات الشّرط» نحو «حيثما عليّا تلقه فأكرمه» إلّا أنّ الاشتغال لا يقع بعد أدوات الشّرط و الاستفهام إلّا في الشعر، إلا إذا كانت أداة الشرط «إذا» مطلقا أو «إن» و الفعل ماضيا فيقع في النثر و النظم نحو «إذا السائل لقيته أو تلقاه فتصدّق عليه» و «إن المسكين وجدته فارفق بحاله».
٥- وجوب الرفع:
يجب رفع الاسم المتقدم في موضعين (أ) أن يقع الاسم بعد أداة تختصّ بالدّخول على المبتدأ ك «إذا» الفجائية، نحو «خرجت فإذا الجوّ ملأه الغبار» و «ليت» المقرونة ب «ما» نحو «ليتما بشير زرته» لأن «إذا» المفاجأة و «ليت» المكفوفة لا يليهما فعل، و لو نصبت ما بعدهما كان على تقدير الفعل.
(ب) أن يقع بعد الاسم المشتغل عنه أداة لا يعمل ما بعدها فيما قبلها نحو «خالد إن علّمته يكافئك» «مدارس العلم هلّا زرتها».
٦- رجحان النّصب:
يرجح نصب الاسم المتقدم في خمسة مواضع:
(أ) أن يقع قبل فعل طلبيّ و هو «الأمر و الدعاء» و لو بصيغة الخبر، و الفعل المقرون بأداة الطلب، نحو «خليلا أرشده» و «محمدا رحمه اللّه» و «خالدا ليكرمه صديقه» و «محمودا لا تهمله».
و إنما وجب الرفع في نحو «محمد أكرم به» لأن الضمير في محل رفع لأنه في حقيقته فاعل
(ب) أن يقع الاسم بعد أداة يغلب دخولها على الأفعال ك «همزة الاستفهام» نحو (أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ) فإن فصلت الهمزة فالمختار الرفع نحو «أ أنت محمد تكلمه» إلا في الفصل بالظرف نحو «أ كلّ يوم ولدك تزجره» لأن الفصل به لا يعتدّ به، و مثل الهمزة النفي ب «ما» أو «لا» أو «إن» نحو «ما عدوّك كلّمته» أو «لا أخاك رأيته» أو «إن زيدا رأيته».
[١] الآية «٢٤» من القمر [٥٤] .