معجم النحو - عبد الغني الدقر - الصفحة ١٣٣
و هذا ما يسمّى ب «النّيابة وضعا».
و كذلك قد يغني أحدهما عن الآخر استعمالا ك «أقلام» قال تعالى: (مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ) فاستعمل جمع القلّة مع أن المقام للمبالغة و التكثير.
أو بالعكس نحو (ثَلاثَةَ قُرُوءٍ) فإنّ فعولا من جموع الكثرة، مع أنّ المراد القلّة، و يسمّى هذا بالنّيابة استعمالا.
٢- أبنية جموع القلّة:
أبنية جموع القلّة أربعة: «أفعل» «أفعال» «أفعلة» «فعلة» و هاك تفصيلها كلّا على حدة.
٤- الجمع على «أفعل»:
جمع القلّة على «أفعل» بضم العين يطّرد في نوعين:
(أحدهما) «فعل» صحيح العين:
سواء أصحّت لامه أم اعتلّت بالياء أم بالواو، و ليست فاؤه واوا ك «وعد» و لا لامه مماثلة لعينه ك «رقّ» نحو «نجم» و جمعها «أنجم» و «ظبي» و جمعها «أظب» و «جرو» و جمعها «أجر» و أصلهما «أظبي و «أجرو» قلبت ضمتهما كسرة، و حذفت الياء فيهما، بعد قلب الواو في الثاني ياء بخلاف «ضخم» فإنه صفة و إنما قالوا «أعبد» لغلبة الاسميّة.
و بخلاف «سوط» و «بيت» لاعتلال العين و شذ قياسا «أعين» قال تعالى (وَ أَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ) و شذّ قياسا و سماعا «أثوب و أسيف» قال معروف بن عبد الرحمن:
لكلّ دهر قد لبست أثوبا
حتى اكتسى الرأس قناعا أشيبا