معجم النحو - عبد الغني الدقر - الصفحة ٣٣٦
و أن لا يستغنى بملحق المثنى عن تثنيته، فلا يثنى أجمع و جمعاء استغناء بكلا و كلتا.
(الثامن) أن يكون له ثان في الوجود، فلا يثنى «الشمس و لا القمر»، و أمّا قولهم «القمران» للشمس و القمر، فمن باب التغليب.
٣- إعرابه:
ما استوفى الشروط الثمانية فهو مثنى حقيقة، و يعرب بالألف رفعا، و بالياء- المفتوح ما قبلها المكسور ما بعدها- جرّا و نصبا، هذه هي اللّغة المشهور الفصيحة، تقول «اصطلح الخصمان» و «أصلحت الخصمين».
و من العرب من يلزم المثنى الألف في الأحوال الثلاثة، و يعربه بحركات مقدرة على الألف.
٤- كيف يثنى المفرد المستوفي للشروط:
الأسماء القابلة للتثنية على خمسة أنواع، ثلاثة منها يجب ألّا تغيّر عن حالها عند التّثنية، و هي:
(١) الصحيح، ك «أسد» و «حمامة» تقول فيهما: «أسدان» و «حمامتان».
(٢) المنزّل منزلة الصحيح ك «ظبي» و «دلو» تقول فيهما: «ظبيان» و «دلوان».
(٣) النّاقص، ك «القاضي» و «الساعي» تقول فيهما «القاضيان» و «الساعيان» و إذا كان المنقوص محذوف الياء فتردّ إليه ك «داع» و تثنيتها:
«داعيان».
أمّا الاثنان الباقيان فلكل منهما أحوال تخصّه:
أحدهما: المقصور، و الثاني:
الممدود.
٥- كيف يثنى المقصور؟
المقصور نوعان:
أحدهما: ما يجب قلب ألفه ياء في التّثنية.
الثاني: ما يجب قلب ألفه واوا.
أمّا الأوّل ففي ثلاث مسائل:
(١) أن تتجاوز ألفه ثلاثة أحرف ك «ملهى» و «مصطفى» و «مستشفى» تقول فيها «ملهيان» و «مصطفيان» و «مستشفيان» و شذّ «قهقرى» و «خوزلى» فتثنيتهما: «قهقران» و «خوزلان».
[١] القهقري: الرجوع إلى خلف.
[٢] الخوزلى: مشية فيها تبختر.