معجم النحو - عبد الغني الدقر - الصفحة ١٢
«غربت الشمس» فلا يقال: «هذا أموت من ذاك» و لا «أفنى منه» و لا «الشمس اليوم أطلع أو أغرب من أمس»
و لا من الناقص مثل «كان و أخواتها» و لا من المنفي، و لو كان النفي لازما نحو «ما ضرب» و «ما عاج عليّ بالدواء» أي ما انتفع به
و لا ممّا الوصف منه على «أفعل» الذي مؤنثه «فعلاء» و ذلك فيما دل على «لون أو عيب أو حلية» لأنّ الصفة المشبهة تبنى من هذه الأفعال على وزن «أفعل»، فلو بني التّفضيل منها لالتبس بها، و شذّ قولهم «هو أسود من مقلة الظبي»
و يتوصل إلى تفضيل ما فقد الشروط ب «أشدّ» أو «أكثر» أو مثل ذلك، كما هو الحال في فعلي التعجب، غير أنّ المصدر في التّفضيل ينصب على التمييز نحو «خالد أشدّ استنباطا للفوائد» و «هو أكثر حمرة من غيره»
٤- لاسم التّفضيل باعتبار معناه ثلاثة استعمالات:
(أحدها) ما تقدّم في تعريفه، و هو الأصل و الأكثر
(ثانيها) أن يراد به أن شيئا زاد في صفة نفسه على شيء آخر في صفته قال في الكشاف: فمن وجيز كلامهم «الصّيف أحرّ من الشّتاء» و «العسل أحلى من الخل» و حينئذ لا يكون بينهما وصف مشترك.
(ثالثها) أن يراد به ثبوت الوصف لمحلّه من غير نظر إلى تفضيل كقولهم:
«الناقص و الأشج أعدلا بني مروان» أي عادلاهم، و قوله:
قبّحتم يا آل زيد نفرا
ألأم قوم أصغرا و أكبرا