معجم النحو - عبد الغني الدقر - الصفحة ٣٧٨ - من الموصولة
عاقل، فدعاء الأصنام في الآية، و نداء الطّلل سوّغ استعمال «من» إذ لا يدعى و لا ينادى إلّا العاقل.
(الثانية) أن يجتمع مع العاقل فيما وقعت عليه «من» نحو قوله تعالى (أَ فَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ) لشموله الآدميّين و الملائكة و الأصنام و نحو قوله تعالى (أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ).
(الثالثة) أن يقترن بالعاقل في عموم فصل ب «من» الموصولة، نحو (وَ اللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى أَرْبَعٍ) فأوقع «من» على غير العاقل لما اختلط بالعاقل.
من النّكرة الموصوفة-
و تدخل عليها «ربّ» دليلا على أنها نكرة و ذلك في قول الشّاعر:
ربّ من أنضجت غيظا قلبه
قد تمنى لي موتا لم يطع