معجم النحو - عبد الغني الدقر - الصفحة ٣٠٧ - لا يكون
(أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ، وَ لَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ).
ثمّ إن كان القسم مذكورا لم تلزم مثل «و اللّه إن أكرمتني لأكرمنّك» و إن كان القسم محذوفا لزمت غالبا.
و قد تحذف، و القسم محذوف.
نحو (وَ إِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ)، (وَ إِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَ تَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ) و قيل هي منويّة في نحو ذلك.
لئلّا-
كلمة مركّبة من لام التّعليل و «أن» النّاصبة و «لا» النّافية، و لذلك تدخل على المضارع فتنصبه نحو قوله تعالى (وَ حَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ).
لا يكون-
من أدوات المستثنى، و المستثنى بها واجب النصب، لأنّه خبرها، و اسمها مستتر يعود على اسم الفاعل المفهوم من الفعل السابق، فإذا قلت «قاموا لا يكون زيدا» فالتقدير: لا يكون هو أي لا يكون القائم.
و يلاحظ ب «لا يكون» في الاستثناء أنها لا تستعمل مع غير «لا» من أدوات النفي، و جملة «لا يكون» في موضع نصب على الحال من المستثنى منه، و يمكن أن تكون الجملة مستأنفة لا محلّ لها.
لبّيك-
من لبّ بالمكان لبّا، و ألبّ:
أقام به و لزمه، فمعنى قولهم:
«لبّيك» لزوما لطاعتك، أو أنا مقيم على طاعتك إقامة بعد إقامة.
و إنما كان على هيئة المثنى ليفيد معنى التّكرار، و معناه على هذا:
إجابة لك بعد إجابة.
و إعرابه: النصب على المصدر كقولك:
حمدا للّه و شكرا، و هو ملازم للإضافة للمخاطب في الأكثر، و شذّ إضافته إلى ضمير الغائب في قول الرّاجز:
[١] الآية «١٢» الحشر [٥٩] .
[٢] الآية «٧٦» المائدة [٥] .
[٣] الآية «٢٢» الأعراف [٧] .
[٤] الآية «١٥٠» البقرة [٢] .