معجم النحو - عبد الغني الدقر - الصفحة ٣٣
فقط ك «يد الصّانع» فالإضافة بمعنى «لام الملك أو الاختصاص».
٥- التّعريف أو التّخصيص في الإضافة:
الإضافة على نوعين:
(١) نوع يفيد تعرّف المضاف بالمضاف إليه إن كان معرفة، نحو «رسل اللّه».
(٢) نوع يفيد تخصيص المضاف، دون تعرفه، و هو قسمان: قسم يقبل التّعريف، و لكن يجب تأويله بنكرة، و ذلك إذا حلّ محل ما لا يكون معرفة نحو «ربّ رجل و أخيه» و «كم ناقة و فصيلها» و «جاء وحده» لأنّ «ربّ و كم» لا يجرّان المعارف، فهما في تأويل «ربّ رجل و أخ له» و «كم ناقة و فصيل لها»، و كذا «وحده» فهي في تأويل «منفردا» لأنّها حال، و الحال واجبة التنكير.
و قسم لا يقبل التّعريف أصلا، و ضابطه أن يكون المضاف متوغلا في الإبهام ك «غير» و «مثل» إذا أريد بهما مطلق المغايرة و المماثلة نحو «أبصرت إنسانا غيرك» أو «مثلك»، لأنّ المغايرة أو المماثلة بين الشّيئين لا تخص وجها بعينه.
٦- الإضافة معنويّة و لفظيّة:
الإضافة التي تفيد تعريفا أو تخصيصا إضافة «معنويّة» و يسمونها محضة، أي خالصة من تقدير الانفصال و هي المقصودة، و تقدّمت في النّوعين السّابقين، و هناك نوع من الإضافة لا يفيد شيئا إلا الخفّة و التّزيين، و يسمّونها «الإضافة اللّفظية» (و انظرها مفصّلة في: الإضافة اللفظية).
٧- الجمع بين «أل» و «الإضافة»
الأصل في الإضافة التّعريف، فلا يجمع بينها و بين «أل» لما يلزم عليه من وجود معرّفين، هذا بالنّسبة للإضافة المعنويّة، أما بالنّسبة للإضافة اللّفظية فيمكن ذلك في خمس مسائل (- الإضافة اللفظية)
٨- ما يكتسب المضاف من المضاف إليه:
يكتسب أشياء منها: تأنيثه لتأنيث المضاف إليه، و بالعكس، و شرط ذلك في الصّورتين: صلاحيّة المضاف
[١] و ك «مثل» و «غير» شبهك، و خدنك، و تربك، و كذا: حسبك، و شرعك بمعنى حسبك.