معجم النحو - عبد الغني الدقر - الصفحة ٢٢٥
أي بمتّهم، و قراءة حفص: بضنين أي ببخيل، و لا شاهد فيها.
ظنّ و أخواتها-
١- عملها:
ظنّ و أخواتها من النواسخ التي تنصب مفعولين أصلهما المبتدأ و الخبر.
و هن نوعان: أفعال القلوب، و أفعال التّصيير.
(النوع الأول) أفعال القلوب:
سمّيت أفعال القلوب لأنّ معانيها قائمة بالقلب. و مقصودنا من أفعال القلوب هنا ما يتعدّى لاثنين.
و هو أربعة أقسام:
(١) ما يفيد في الخبر يقينا.
(٢) ما يفيد في الخبر رجحانا.
(٣) ما يرد بالوجهين، و الغالب كونه لليقين.
(٤) ما يرد بالوجهين و الغالب كونه للرجحان.
أمّا ما يفيد في الخبر يقينا: فأربعة أفعال «وجد، ألفى، تعلّم بمعنى اعلم، درى».
و ما يفيد في الخبر الرّجحان:
خمسة: «جعل، حجا، عدّ.
هب، زعم».
و ما يرد بالوجهين: الرجحان و اليقين.
و الغالب اليقين: اثنان: «رأى.
علم».
و ما يرد بالوجهين و الغالب الرجحان ثلاثة: «ظنّ، حسب، خال» (النوع الثاني) أفعال التّصيير:
أفعال التّصيير هي: «جعل.
ردّ، ترك، اتّخذ، تخذ، صيّر، وهب». (- جميع الأفعال المارّة كلّا في حرفه).
٢- أحكام هذه الأفعال من جهة الإعمال أو الإلغاء أو التّعليق:
لهذه الأفعال ثلاثة أحكام:
(أحدها) الإعمال و هو الأصل.
و يكون في الجميع.
(الثاني) الإلغاء: و هو إبطال العمل لفظا و محلّا، لضعف العامل بتوسّطه بين المبتدأ و الخبر، نحو «بكر ظننت مسافر» أو تأخره عنهما نحو «البلد
[١] إنما قيل لها ذلك لدلالتها على التحويل و الانتقال من حالة إلى أخرى.
[٢] يختص الحكم الثاني و الثالث بالقلبي المتصرف.