معجم النحو - عبد الغني الدقر - الصفحة ٣٧٠
أو أخبارا نحو «صلاة اللّيل مثنى مثنى» و التكرار هنا لقصد التّوكيد، لا لإفادة التّكرير، إذ لو اقتصر على واحد لوفّى بالمقصود.
(النوع الثاني) لفظ «أخر» في نحو «مررت بنسوة أخر» فهي جمع «لأخرى» أنثى آخر، بمعنى مغاير، و قياس «آخر» من باب اسم التفضيل أن يكون مفردا مذكّرا مطلقا، في حال تجرّده من أل و الإضافة، فكان القياس أن يقال: «مررت بامرأة آخر» و «بنساء آخر» و «برجال آخر» و «برجلين آخر»، و لكنهم قالوا: «أخرى» و «أخر» و «آخرون» و «آخران» ففي التنزيل (فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى) (فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) (وَ آخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ) (فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما) فكلّ من هذه الأمثلة صفة و معدولة عن آخر.
و إنما خصّ النحاة «أخر» بالذكر، لأنّ «آخرون» و «آخران» تعربان بالحروف و أمّا «آخر» فلا عدل فيه و امتنع من الصرف للوصف و الوزن و أمّا «أخرى» ففيها ألف التّأنيث فبها منعت من الصّرف.
فإن كانت «أخرى» بمعنى آخرة، و هي المقابلة للأولى نحو (قالَتْ أُولاهُمْ لِأُخْراهُمْ) جمعت على «أخر» مصروفا، لأنّه غير معدول، و لأنّ مذكّرها «آخر» بكسر الخاء مقابل أوّل بدليل قوله تعالى (وَ أَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى) أي الآخرة بدليل (ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ) فليست «أخرى» بمعنى آخرة من باب اسم التّفضيل.
٤- ما سمّي به من الوصف:
و إذا سمّي بشيء من هذه الأنواع الثلاثة: الوصف المزيد بألف و نون، و الوصف الموازن للفعل، و الوصف
[١] انظر اسم التفضيل.
[٢] الآية «٢٨٢» البقرة [٢] .
[٣] الآية «١٨٤» البقرة [٢] .
[٤] الآية «١٠٣» التوبة [٩] .
[٥] الآية «١١٠» المائدة [٥] .
[٦] الآية «٣٨» الأعراف [٧] .
[٧] الآية «٤٧» النجم [٥٣] .
[٨] الآية «٢٠» العنكبوت [٢٩] .