معجم النحو - عبد الغني الدقر - الصفحة ٨٨ - بل الابتدائيّة
و روي في الحديث «بضعا و ثلاثين ملكا».
بعد (- قبل و بعد)
بعد اللّتيّا و الّتي-
اللّتيّا تصغير الّتي على خلاف القياس و المعنى: بعد اللّحظة الصغيرة و الكبيرة التي من فظاعة شأنها: كيت و كيت، حذفت الصلة إيهاما لقصور العبارة عن الإحاطة بوصف الأمر الّذي كنّي بهما عنه، و في ذلك من تفخيم الأمر ما لا يخفى.
و إعرابها: بعد ظرف زمان أو مكان «اللّتيّا» اسم موصول تصغير الّتي مضاف إليه و «الّتي» معطوف وصلتهما محذوفة وجوبا لما مرّ.
بعض-
قال أبو العبّاس أحمد بن يحيى ثعلب: أجمع أهل النّحو على أنّ البعض شيء من أشياء أو شيء من شيء» و قال أبو حاتم السّجستاني: و لا تقول العرب الكلّ و لا البعض و قد استعمله النّاس حتى سيبويه و الأخفش في كتبهما لقلّة علمهما بهذا النحو، فاجتنب ذلك فإنّه ليس من كلام العرب.
و «بعض» مذكّر في الوجوه كلها و يعرب حسب موقعه من الكلام، و قد يضاف إلى مصدر من نوع الفعل فتقول «اقرأ بعض القراءة لا بعض الشيء» و يعرب على أنّه مفعول مطلق.
بغتة-
منها قوله تعالى: (حَتَّى إِذا جاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً) (أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً) و إعرابها: مصدر في موضع الحال أي باغتة و قيل: هو مصدر لفعل محذوف أي تبغتهم بغتة.
بكرة-
تقول: «أتيته بكرة» أي باكرا بالتنوين و هو منصوب على الظرفية الزمانيّة، فإن أردنا بكرة يوم بعينه قلنا «أتيته بكرة» غير مصروف.
بل الابتدائيّة-
تأتي حرف ابتداء و هي التي تلاها جملة، و معناها: الإضراب، و الإضراب إمّا أن يكون معناه الإبطال نحو (وَ قالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ) أي بل هم عباد.
و إمّا معناه الانتقال من غرض إلى آخر نحو (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى)،
[١] قال الأزهري: النحويون أجازوا الألف و اللام في «بعض و كل» و إن أباه الأصمعي.
[٢] الآية «٣١» الأنعام [٦] .
[٣] الآية «٤٤» الأنعام [٦] .
[٤] الآية «٢٦» الأنبياء [٢١] .