معجم النحو - عبد الغني الدقر - الصفحة ٨٥
إِلَيْهِ سَبِيلًا) أي منهم.
(ج) بدل الاشتمال:
هو بدل شيء من شيء يشتمل عامله على معناه إجمالا، و لا بدّ فيه من ضمير كسابقه، إمّا مذكور، نحو «سرّني الحاكم إنصافه» أو مقدر، نحو (قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ النَّارِ ذاتِ الْوَقُودِ) أي النّار فيه.
(د) البدل المباين:
هو ثلاثة أقسام، و تنشأ هذه الأقسام من كون المبدل منه قصد أو لا، لأنّ البدل لا بدّ أن يكون مقصودا فالمبدل منه إن لم يكن مقصودا ألبتة،- و إنما سبق اللسان إليه- فهو «بدل غلط» أي بدل سببه الغلط، لا أنه نفسه غلط،
و إن كان مقصودا، فإن تبيّن بعد ذكره فساد قصده، ف «بدل نسيان» أي بدل شيء ذكر نسيانا.
و إن كان قصد كلّ واحد من المبدل منه و البدل صحيحا ف «بدل الإضراب» فإذا قلت: «اشتريت بندقيّة مسدّسا» صالح للثلاثة بالقصد، و الأحسن أن يؤتى لهذه الأنواع ب «بل».
٣- توافق البدل و المبدل منه:
لا يجب توافق البدل و المبدل منه تعريفا و تنكيرا، فتارة يكونان معرفتين، نحو «جاء أخوك عليّ» و أخرى نكرتين نحو (إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً حَدائِقَ) أو مختلفين نحو (إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ، صِراطِ اللَّهِ) (لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ، ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ).
و أمّا الإفراد و التّذكير و أضدادهما فيجب التوافق فيها إن كان بدل كلّ، إلّا إن كان أحدهما مصدرا، أو قصد التّفصيل، فلا يثنى و لا يجمع نحو (مَفازاً حَدائِقَ) و قول كثير عزّة:
و كنت كذي رجلين رجل صحيحة
و رجل رمى فيها الزّمان فشلّت