معجم النحو - عبد الغني الدقر - الصفحة ٤١٠
أو الذّمّ بعد فاعل «نعم و بئس» فيقال «نعم الخليفة عثمان» و «بئس الرّجل أبو جهل» و هذا المخصوص مبتدأ، و الجملة قبله خبر، و يجوز أن يكون خبرا لمبتدأ واجب الحذف، أي: الممدوح:
عثمان، و المذموم: أبو جهل، و قد يتقدّم المخصوص على الفعل فيتعيّن كونه مبتدأ. و ما بعده خبر، نحو «العلم نعم الذّخر».
و قد يحذف إذا دلّ عليه دليل ممّا تقدّمه نحو (إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ) أي أيّوب. و جواز حذف المخصوص أو تقديمه إنما هو في مخصوص الفاعل الظّاهر، دون مخصوص الضّمير.
٤- استعمال وزن «فعل» استعمال نعم و بئس»:
كلّ فعل ثلاثيّ صالح للتّعجّب منه يجوز استعماله على «فعل» بضم العين، إمّا بالأصالة ك «صرف و شرف» أو بالتحويل ك «فهم» و «ضرب» لإفادة المدح أو الذّمّ، فيجري حينئذ مجرى «نعم و بئس» في حكم الفاعل و المخصوص، تقول في المدح «فهم الرجل عليّ» و في الذّمّ «خبث الرجل عمرو» فإن كان الفعل معتلّ العين بقيت على قلبها ألفا مع تقدير تحويله إلى «فعل» بالضم نحو «قال الرّجل عليّ» «باع رجلا عمرو» (ساءَتْ مُرْتَفَقاً) أي ما أقوله و أبيعه و أسوأها أي النّار.
و إن كان معتلّ الّلام ردّت الواو إلى أصلها إن كان واويّا. و قلبت الياء واوا إن كان يائيا فتقول في غزا و رمى: غزو و رمو.
و هذه الأفعال المحولة تخالف نعم و بئس في ستة أشياء:
اثنان في معناها: و هما إفادتها التّعجّب، و كونها للمدح الخاص و اثنان في فاعلها المضمر. و هما جواز عوده. و مطابقته لما قبله بخلاف نعم فإنّه يتعيّن في فاعلها المضمر عوده على التمييز بعده.
[١] الآية «٤٤» ص [٣٨]
[٢] ؟؟؟
[٣] الآية «٣٠» الكهف [١٨] .