معجم النحو - عبد الغني الدقر - الصفحة ٤
و الباعث عليه: إمّا فخر ك «عليّ- أيها الكريم- يعتمد»، أو تواضع نحو «إني- أيّها الضعيف- فقير إلى عفو ربي»، أو بيان المقصود بالضمير ك «نحن- العرب- أقرى الناس للضيف».
٢- أنواع المخصوص
المخصوص- و هو الاسم الظاهر الواقع بعد ضمير يخصّه أو يشاركه فيه- على أربعة أنواع:
(١) «أيّها» أو «أيتها» و يضمّان لفظا كما في المنادى، و ينصبان محلا، و يوصفان بما فيه «أل» مرفوعا نحو «اللهم اغفر لنا- أيّتها العصابة- و «أنا أفعل كذا- أيها الرجل-».
(٢) المعرّف ب «أل» نحو «نحن- العرب- أشجع الناس».
(٣) المعرّف بالإضافة كالحديث «نحن- معاشر الأنبياء- لا نورث، ما تركناه صدقة».
(٤) العلم، و هو قليل، و منه قول رؤبة:
«بنا- تميما- يكشف الضّباب»
٣- يفارق الاختصاص المنادى لفظا في أحكام:
(١) أنّه ليس معه حرف نداء، لا لفظا و لا تقديرا.
(٢) أنّه لا يقع في أول الكلام، بل في أثنائه، كالواقع بعد «نحن» كما في الحديث المتقدم «نحن- معاشر الأنبياء-»، أو بعد تمام الكلام كما في مثال «اللهم اغفر لنا- أيتها العصابة».
(٣) أنه يشترط فيه أن يكون المقدّم عليه اسما بمعناه، و الغالب كونه ضمير تكلّم، و قد يكون ضمير خطاب كقول بعضهم «بك اللّه نرجو الفضل»
(٤) أنه يقلّ كونه علما،
(٥) أنه ينتصب مع كونه مفردا.
(٦) أن يكون ب «أل» قياسا كقولهم «نحن العرب أقرى الناس للضيف» و يفارق الاختصاص المنادى معنى في أنّ الكلام معه «خبر» و مع النّداء «إنشاء» و أن الغرض منه تخصيص مدلوله من بين أمثاله بما نسب إليه.
[١] زاد عليها بعض النحاة: أنه لا يكون نكرة، و لا اسم إشارة، و لا موصولا، و لا ضميرا، و أنه لا يستغاث به، و لا يندب، و لا يرخم، و أن العامل المحذوف هنا فعل الاختصاص و في النداء فعل الدعاء، و أنه لا يعوض عنه شيء هنا، و يعوض عنه في النداء حرفه.