معجم النحو - عبد الغني الدقر - الصفحة ٣٨١
(٢) الموصول الاسمي المشترك ستّة:
و هي «من، ما، أيّ، أل، ذو، ذا» و لكل منها كلام يخصه (- في أحرفها).
٣- صلة الموصول و العائد:
كلّ الموصولات تفتقر إلى صلة متأخّرة عنها، مشتملة على ضمير مطابق لها إفرادا و تثنية و جمعا و تذكيرا و تأنيثا، و الأكثر مراعاة الخبر في الغيبة و الحضور فتقول:
«أنا الّذي فعل» لا فعلت.
٤- صلة الموصول:
تكون صلة الموصول:
(١) إمّا جملة (٢) و إمّا شبه جملة (أ) أمّا الجملة فشرطها أن تكون «خبريّة» فلا تكون أمرا و لا نهيا، و «غير تعجّبيّة» فلا يصحّ جاء الذي ما أفهمه، و «غير مفتقرة إلى كلام قبلها» فلا يصحّ: جاء الّذي لكنّه قائم، «و معهودة للمخاطب» إلّا في مقام التهويل و التفخيم فيحسن إبهامها نحو قوله تعالى (فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى).
(ب) و أمّا شبه الجملة فهو ثلاثة:
(١) الظرف المكانيّ نحو «جاء الّذي عندك» و يتعلّق باستقرّ محذوفة.
(٢) الجارّ و المجرور نحو «جاء الّذي في المدرسة» و يتعلّق أيضا باستقرّ محذوفة.
(٣) الصفة الصريحة أي الخالصة للوصفيّة، و تختصّ بالألف و الّلام نحو «جاء المسافر» و «هذا المغلوب على أمره» بخلاف ما غلبت عليه
[١] إنما تلزم المطابقة فيما يطابق لفظه معناه من الموصولات كالذي و أخواته، أما «من و ما» إذا قصد بهما غير المفرد المذكر فيجوز فيهما حينئذ وجهان: مراعاة اللفظ و هو الأكثر نحو (وَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ)* و مراعاة المعنى نحو (وَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ)، و يجري الوجهان في كل ما خالف لفظه معناه كأسماء الشرط و الاستفهام، إلا أل الموصولة فيراعى معناها فقط لخفاء موصوليتها- هذا إذا لم يحصل لبس، و إلا وجبت المطابقة نحو «تصدق على من سألتك» و لا تقل من سألك، أو قبح ك «جاء من هي بيضاء» و لا تقل: هو لتأنيث الخبر، و يترجح إن عضده سابق كقول جران العود:
و إن من النسوان من هي روضة
تهيج الرياض قبلها و تصوّح