معجم النحو - عبد الغني الدقر - الصفحة ٣٧٦
٨- صرف الممنوع من الصرف:
قد يعرض الصرف للممنوع من الصرف لأحد أربعة أسباب:
(١) أن يكون أحد سببيه العلميّة ثم ينكر فتزول منه العلمية، تقول «ربّ فاطمة، و عمران، و عمر، و يزيد، و إبراهيم، و معدي كرب، و أرطى، لقيتهم» بالجر و التنوين.
(٢) التّصغير المزيل لأحد السّببين ك «حميد و عمير» في تصغيري «أحمد و عمر» فإنّ الوزن و العدل زالا بالتصغير، فيصرفان لزوال أحد السببين. و عكس ذلك نحو «تحلئ» علما، و هو القشر الذي على وجه الأديم ممّا يلي منبت الشّعر، فإنه ينصرف مكبّرا، و يمنع من الصرف مصغّرا لاستكمال العلتين بالتصغير، و هما العلمية و الوزن، فإنه يقال في تصغيره «تحيلئ» فهو على زنة «تدحرج».
(٣) إرادة التناسب كقراءة نافع و الكسائي (سلاسلا) (لمناسبة (أَغْلالًا) و (قَوارِيرَا) لمناسبة رؤوس الآي، و قراءة الأعمش (و لا يغوثا) و (يعوقا) لتناسب (وَدًّا وَ لا سُواعاً).
(٤) الضّرورة إمّا بالكسرة كقول النّابغة:
إذا ما غزا بالجيش حلّق فوقهم
عصائب طير تهتدي بعصائب.