معجم النحو - عبد الغني الدقر - الصفحة ٣٦٩
لا يقبل التّاء إمّا لأنّ مؤنثه فعلاء، ك «أحمر» و «حمراء» أو «فعلى» ك «أفضل» و «فضلى»، أو لكونه لا مؤنث له مثل «آدر» للمنتفخ الخصية.
أمّا إن كان وزن «أفعل» مما يقبل التاء فلا يمنع من الصرف كرجل «أرمل» و امرأة «أرملة». و لفظ «أربع» في نحو قولك «مررت بنسوة أربع» لا يمنع من الصرف مع أنّه صفة لنسوة، و فيه وزن الفعل، لأنّه وضع اسما للعدد، و الوصف طارئ عليه، و أيضا فإنّه قابل للتّاء في نحو «مررت برجال أربعة».
و ألفاظ «أبطح و أجرع و أبرق و أدهم و أسود و أرقم» تمنع من الصرف، مع أنها أسماء لأنها في الأصل وضعت صفات، و الاسميّة طارئة عليها.
أمّا ألفاظ «أجدل» اسم للصّقر و «أخيل» لطائر ذي خيلان و «أفعى» فهي مصروفة في لغة الأكثر، لأنها أسماء في الأصل و الحال.
(٣) الصّفة و العدل:
الوصف ذو العدل نوعان:
(أحدهما) موازن «فعال» و «مفعل» من الواحد إلى العشرة، و هي معدولة عن ألفاظ العدد الأصول مكررة، فأصل «جاء القوم أحاد» جاؤوا واحدا واحدا، فعدل عن «واحدا واحدا» إلى «أحاد» اختصارا و تخفيفا، و كذا الباقي.
و لا تستعمل هذه الألفاظ إلّا نعوتا نحو (أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَ ثُلاثَ وَ رُباعَ).
أو أحوالا نحو (فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَ ثُلاثَ وَ رُباعَ).
[١] الأبطح: المنبطح من الوادي، الأجرع:
المكان المستوي. الأبرق: المكان الذي فيه لونان. الأدهم: القيد. الأسود: الحية السوداء. الأرقم: الحية التي فيها نقط سود و بيض.
[٢] خيلان: بكسر الخاء المعجمة جمع خال: و هو النقط المخالفة لبقية البدن، و العرب تتشاءم بأخيل تقول: «هو أشأم من أخيل، و يجمع على «أخايل».
[٣] العدل: هو تحويل اللفظ من هيئة إلى أخرى لغير قلب أو تخفيف أو إلحاق.
[٤] الآية «١» فاطر [٣٥] .
[٥] الآية «٣» النساء [٤] .