معجم النحو - عبد الغني الدقر - الصفحة ٣٤٤
«كالبلاغة و الفصاحة و الصّراحة» و ما جاء مخالفا لما ذكر فبابه النقل كقولهم في «فعل» المتعدي «جحده جحودا» و «جحدا» على القياس و «شكره شكورا و شكرانا».
و كقولهم في «فعل» القاصر «مات موتا» و «فاز فوزا» و «حكم حكما» و «شاخ شيخوخة» و «نم نميمة» و «ذهب ذهابا».
و كقولهم في «فعل» القاصر «رغب رغوبة» و «رضي رضا» و «بخل بخلا» و «سخط سخطا» أمّا «البخل و السّخط» بفتحتين فعلى القياس «كالرّغب».
و كقولهم في «فعل» «حسن حسنا» و «قبح قبحا».
٣- مصادر غير الثلاثي:
لا بدّ لكل فعل غير ثلاثي من مصدر مقيس.
فقياس «فعّل» بالتشديد إذا كان صحيح الّلام «التّفعيل» ك «التسليم» و «التكليم» و «التّطهير».
و معتلّها كذلك، و لكن تحذف ياء التّفعيل، و تعوض منها «التاء» فيصير وزنه «تفعلة» ك «التّوصية و التّسمية و التزكية».
و قياس «أفعل» إذا كان صحيح العين «الإفعال» ك «الإكرام و الإحسان» و معتلها كذلك، و لكن تنقل حركتها إلى الفاء، فتقلب ألفا، ثمّ تحذف الألف الثانية، و تعوض عنها التاء، ك «أقام إقامة و أعان إعانة». و قد تحذف التاء نحو (وَ إِقامَ الصَّلاةِ) و قياس ما أوّله همزة وصل أن تكسر ثالثه، و تزيد قبل آخره ألفا فينقلب مصدرا نحو «اقتدر اقتدارا» و «اصطفى اصطفاء» و «انطلق انطلاقا» و «استخرج استخراجا».
فإن كان استفعل معتلّ العين
[١] الآية «٧٣» الأنبياء [٢١] ، و اعلم أن حذف التاء على ضربين: كثير فصيح، و قليل غير فصيح؛ فأما الكثير الفصيح ففيما إذا أضيف المصدر، لأن المضاف إليه يقوم مقام التاء، و ذلك كما في الآية الكريمة، و كما في الحديث «كاستنار البدر» و الأصل: و إقامة الصلاة و كاستنارة البدر، و أما القليل غير الفصيح ففيما إذا لم يضف المصدر، و ذلك كما حكاه الأخفش من قولهم: «أجاب إجابا».