معجم النحو - عبد الغني الدقر - الصفحة ٣٢٩
«ب» وجوب أن يكون الوصف خبرا و ذلك إذا طابق ما بعده تثنية و جمعا نحو «أ ناجحان أخواك؟» و «أ متعلّمون أبناؤك؟» ف «أ ناجحان» و «أ متعلّمون» خبران مقدّمان، و المرفوع بعدهما مبتدأ مؤخّر.
«ج» جواز الأمرين، و ذلك إذا طابق الوصف ما بعده إفرادا فقط نحو «أ حاذق أخوك» و «أ فاضلة أختك» فيجوز أن يجعل الوصف مبتدأ و ما بعده فاعلا سدّ مسدّ الخبر، و يجوز أن يجعل الوصف خبرا مقدّما، و المرفوع بعده مبتدأ مؤخّرا.
٣- الرافع للمبتدأ:
ارتفع المبتدأ بالابتداء، و هو التجرّد عن العوامل اللّفظيّة للإسناد، و الخبر يرتفع بالمبتدأ.
٤- مسوّغات الابتداء بالنّكرة:
الأصل في المبتدأ أن يكون معرفة، و لا يكون نكرة إلّا إذا حصلت فائدة، و تحصل الفائدة بأحد أمور يسمّونها المسوّغات، و قد أنهاها بعض النّحاة إلى نيّف و ثلاثين مسوّغا و ترجع كلها إلى «العموم و الخصوص» و نذكر هنا معظمها:
(١) أن يتقدّم الخبر عليها- و هو ظرف أو جارّ و مجرور- نحو «في الدّار رجل» و «عندك كتاب»
(٢) أن يتقدّم على النّكرة استفهام نحو «هل شجاع فيكم» و نحو (أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ).
(٣) أن يتقدّم عليها نفي نحو «ما خلّ لنا».
(٤) أن توصف نحو «رجل عالم زارنا» و نحو (وَ لَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ).
و قد تحذف الصفة و تقدّر نحو (و طائفة قد أهمّتهم أنفسهم أي طائفة من غيركم بدليل (يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ).
[١] و إنما وجب أن يكون الوصف خبرا مقدما و لم يجز أن يكون مبتدأ و المرفوع فاعلا سد مسد الخبر لأن الوصف إذا رفع ظاهرا كان حكمه حكم الفعل في لزوم الإفراد.
[٢] و عند الكوفيين: يرفع كل منهما الآخر.
[٣] الآية «٦٠- ٦٥» النمل [٢٧] .
[٤] الآية «٢٢١» البقرة [٢] .
[٥] الآية «١٥٤» آل عمران [٣] .