معجم النحو - عبد الغني الدقر - الصفحة ٣٠٦ - الّلام الفارقة
بينها و بين «إن» النّافية، نحو (وَ إِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ).
الّلام المزحلقة-
هي لام الابتداء بعد «إنّ» المكسورة، و سمّيت مزحلقة لأنهم زحلقوها عن صدر الجملة كراهية ابتداء الكلام بمؤكّدين و لها أربعة مواضع:
(١) خبر «إنّ» بثلاثة شروط:
كونه مؤخرا، مثبتا، غير ماض، نحو (إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ)، (وَ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ ما نُرِيدُ)، (وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) فإن قرن الماضي ب «قد» جاز دخول الّلام عليه نحو «إنّ الغائب لقد حضر».
و أجاز بعضهم دخولها على الماضي الجامد لشبهه بالاسم نحو «إنّ إبراهيم لنعم الرّجل».
(٢) معمول الخبر و ذلك بثلاثة شروط أيضا: تقدّمه على الخبر، و كونه غير حال، و كون الخبر صالحا لللام نحو «إنّ زيدا لطعامك آكل».
(٣) الاسم إذا تأخّر: عن الخبر نحو (إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً) أو عن معمول الخبر إذا كان ظرفا نحو «إنّ عندك لخالدا مقيم» أو جارّا و مجرورا نحو «إنّ في الدّار لزيدا جالس».
(٤) ضمير الفصل بدون شرط نحو (إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ) و يحكم على هذه الّلام بالزيادة في غير هذه المواضع.
الّلام الموطئة للقسم-
و هي الدّاخلة على أداة الشّرط «إن» غالبا إيذانا بأنّ الجواب بعدها مبنيّ على قسم قبلها لا على الشّرط نحو (لَئِنْ
[١] الآية «١٤٣» البقرة [٢] .
[٢] الآية «٣٩» إبراهيم [١٤] .
[٣] الآية «٧٩» هود [١١] .
[٤] الآية «٤» القلم [٦٨] .
[٥] الأخفش و الفراء و تبعهما ابن مالك.
[٦] الآية «١٣» آل عمران [٣] .
[٧] الآية «٦٢» آل عمران [٣] .
[٨] و قد تدخل على غيرها من أدوات الشرط، من ذلك قراءة غير حمزة (لما أتيتكم من كتاب و حكمة) و قول الشاعر:
لمتى صلحت ليقضين لك صالح
و لتجزينّ إذا جزيت جميلا