معجم النحو - عبد الغني الدقر - الصفحة ٢٨٩
(تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ) أو تقديرا كالمثال السّابق فإنّ تقديره «علمتك لكي ترقى» ف «كي» و ما بعدها في تأويل المصدر في محلّ جر باللّام الظاهرة في (لِكَيْلا تَأْسَوْا) و في محل جر باللّام المقدرة في «علمتك كي ترقى».
فإن لم نقدر اللّام فهي تعليليّة (- كي التّعليليّة).
كيت و ذيت-
اسمان يكني بهما و ب «ذيت و ذيت» عن الحديث و القصّة، و لا بدّ من تكريرهما، و هما بفتح التاء و كسرها، و هما اسمان مبنيّان لنيابتهما عن الجمل تقول:
«كان من الأمر كيت و كيت» و «قالوا ذيت و ذيت».
كيف الاستفهاميّة-
[١- تعريفها]
١- هي اسم يستفهم به عن حالة الشّيء مبنيّ على الفتح.
و الاستفهام بها إمّا حقيقيّ نحو «كيف زيد؟»، أو غير حقيقيّ نحو (كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ) فإنّه أخرج مخرج التّعجّب
٢- إعرابها:
تقع «كيف» «خبرا» مقدما قبل ما لا يستغني، إمّا عن مبتدأ نحو «كيف أنت» أو خبرا مقدّما ل «كان» نحو «كيف كنت.
أو مفعولا ثانيا مقدّما ل «ظنّ و أخواتها نحو «كيف ظننت أخاك» أو مفعولا ثالثا ل «أعلم» و أخواتها نحو «كيف أعلمت فرسك» لأنّ ثاني مفعول ظنّ و ثالث مفعولات أعلم خبران في الأصل، و قد تدخل على «الباء» من حروف الجر فتكون حرف جر زائد تقول «كيف بخالد» ف «كيف» في محل رفع خبر مقدّم و «بخالد» الباء زائدة «خالد» مبتدأ منع من ظهور الضمة فيه حركة حرف الجر الزائد، و قد تكون في محل نصب مفعولا مطلقا، و ذلك في قوله تعالى (أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ) و فعله «فعل
[١] الآية «٢٣» الحديد [٥٧] .
[٢] كان: شأنية، اسمها ضمير الشأن، و خبرها:
كيت و كيت. و من الأمر: بيان يتعلق بأعني مقدرا.
[٣] الآية «٢٨» البقرة [٢] .
[٤] الآية «١» الفيل [١٠٥] .