معجم النحو - عبد الغني الدقر - الصفحة ٢٨٤
مفعول مطلق نحو (فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ)، و منه: إضافتها إلى الظرف فتنصب على أنها مفعول فيه نحو «سرت كلّ اللّيل».
٣- أوجه الإضافة فيها:
هي ثلاثة أيضا:
(الأوّل) أن تضاف إلى الظّاهر، و حكمها: أن يعمل فيها جميع العوامل نحو «أكرمت كلّ أهل البلد».
(الثاني) أن تضاف إلى ضمير محذوف و حكمها كالتي قبلها، و كلاهما يمتنع التّأكيد به كالآية قبلها (وَ كُلًّا ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ)، و التّقدير: و كل إنسان لأنّ التنوين فيها عوض عن المضاف إليه.
(الثالث) أن تضاف إلى ضمير ملفوظ به، و حكمها أن تكون مؤكّدة، فإن خرجت عن التّوكيد فالغالب أن لا يعمل فيها إلّا الابتداء نحو (و كلهم آتيه).
٤- لفظ كل:
لفظ «كل» حكمه الإفراد و التّذكير، و معناه بحسب ما يضاف إليه، فإن كانت مضافا إلى منكّر وجب مراعاة معناه، فلذلك جاء الضّمير مفردا مذكرا في نحو (وَ كُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ)، و في نحو قول كعب بن زهير:
كلّ ابن أنثى و إن طالت سلامته
يوما على آلة حدباء محمول