معجم النحو - عبد الغني الدقر - الصفحة ٢٦٠
(٧) اتصاله بفعله و انفصاله.
و هاك فيما يلي تفصيلها:
(١) رفع الفاعل:
الأصل في الفاعل الرفع، و قد يجر لفظا بإضافة المصدر نحو (وَ لَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ) أو بإضافة اسم المصدر نحو قول عائشة (رض):
«من قبلة الرّجل- امرأته الوضوء» أو يجر ب «من» أو «الباء» أو «اللام» الزوائد، نحو (أَنْ تَقُولُوا ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ) أي ما جاءنا بشير (وَ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً) أي كفى اللّه (هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ) أي هيهات ما توعدون.
(٢) وقوعه بعد فعله أو ما في تأويله:
يجب أن يقع الفاعل بعد فعله، أو ما في تأويل فعله، فإن وجد ما ظاهره أنه فاعل تقدّم على المسند، وجب تقدير الفاعل ضميرا مستترا، و المقدّم إمّا مبتدأ في نحو «الثّمر نضج»، و إمّا فاعل لفعل محذوف في نحو (وَ إِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ) لأنّ أداة الشّرط مختصّة بالجمل الفعليّة، و جاز الابتداء و الفاعليّة في (أَ بَشَرٌ يَهْدُونَنا) و في (أَ أَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ) و الأرجح الفاعليّة لفعل محذوف.
و عند الكوفيين يجوز تقديم الفاعل تمسكا بنحو قول الزّباء:
ما للجمال مشيها وئيدا
أ جندلا يحملن أم حديدا