معجم النحو - عبد الغني الدقر - الصفحة ٢٣٥
الجمع و الجنس، بحسب حالهما، فيعطى العدد عكس ما يستحقّه ضميرهما، فتقول: «ثلاثة من الغنم عندي» بالتاء لأنك تقول: غنم كثير بالتّذكير و «ثلاث من البط» بترك التاء لأنك تقول: بطّ كثيرة بالتّأنيث و «ثلاثة من البقر» أو «ثلاث» لأنّ في البقر لغتين التذكير و التّأنيث، قال تعالى (إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا) و قرئ: تشابهت.
أمّا مع الجمع فيعتبر التّذكير و التّأنيث بحال مفردة، فينظر إلى ما يستحقه بالنّسبة إلى ضميره، فيعكس حكمه في العدد، و لذلك تقول «ثلاثة حمّامات» و «ثلاثة طلحات» و «ثلاثة أشخص» لأنك تقول: «الحمّام دخلته» و «طلحة حضر» و تقول «اشتريت ثلاث إماء» بترك التاء لأنك تقول:
«هذه أمة نشيطة».
و إذا كان المعدود صفة فالمعتبر حال الموصوف المنوي لا حالها قال تعالى: (فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها) أي عشر حسنات أمثالها. و لو لا ذلك لقيل عشرة، لأنّ المثل مذكّر و تقول «عندي ثلاث ربعات» بالتّاء إن قدرت رجالا. و بتركها إن قدّرت نساء، و لهذا يقولون «ثلاثة دوابّ» بالتاء إذا قصدوا ذكورا لأنّ الدّابّة صفة في الأصل، فكأنهم قالوا: ثلاثة أحمرة دوّاب، و سمع ثلاث دوابّ ذكور بترك التاء لأنهم أجروا الدّابّة مجرى الجامد، فلا يجرونها على موصوف.
٨- حكم العدد المميّز بشيئين:
في حالة التركيب يعتبر حال المذكّر تقدّم أو تأخّر إن كان لعاقل، نحو «عندي خمسة عشر رجلا و امرأة» أو «امرأة و رجلا».
و إن كان لغير عاقل فللسابق بشرط الاتصال نحو «عندي خمسة عشر جملا و ناقة» و «خمس عشرة ناقة و جملا» و مع الانفصال فالعبرة
[١] الآية «٧٠» البقرة [٢] .
[٢] الآية «١٦٠» الأنعام [٦] .
[٣] ربعات: جمع ربعة، و هو: ما بين الطويل و القصير يطلق على المذكر و المؤنث.