معجم النحو - عبد الغني الدقر - الصفحة ٢٣٣
كما سيأتي- فتقول: «صمت خمسة» تريد أيّاما و «سهرت خمسا» تريد ليالي، و يجوز أن تحذف التاء في المذكّر كالحديث «ثمّ أتبعه بست من شوّال».
(الثالث) أن يقصد بها معدود و يذكر، و هذا هو الأصل، فلا تستفاد العدّة و الجنس إلّا من العدد و المعدود جميعا، و ذلك لأنّ قولك «ثلاثة» يفيد العدّة دون الجنس، و قولك «رجال» يفيد الجنس دون العدّة، فإذا قصدت الإفادتين جمعت بين الكلمتين.
و حكمها: وجوب اقترانها بالتاء في المذكر، و عدمه في المؤنّث تقول «ثلاثة رجال» بالتاء و «تسع نسوة» بتركها. قال تعالى (سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَ ثَمانِيَةَ أَيَّامٍ) هذا في الإفراد- أمّا في حال التركيب- فيما فوق العشرة و دون العشرين ف «بالثلاثة و التسعة و ما بينهما» يبقى لها حكم التّذكير و التّأنيث كما كان لها قبل التركيب أي مخالفة القياس، و ما دون ذلك- و هو الأحد و الاثنان- على القياس، إلّا أنّك تأتي ب «أحد» و «إحدى» مكان: واحد و واحدة أمّا «العشرة» ففي التركيب توافق في التّذكير و التّأنيث على مقتضى القياس و تسكّن شينها إذا كانت بالتاء و أمّا «ثماني» فلك في التركيب فتح الياء و إسكانها، و يقلّ حذفها مع بقاء كسر النّون و مع فتحها، و تبنى الكلمتان- في حالة التركيب- على الفتح إلّا «اثنين و اثنتين» فتعربهما فإذا جاوزت «التسعة عشر» في التذكير، و «تسع عشرة» في التأنيث، استوى لفظ المذكّر و المؤنّث فتقول:
«عشرون عبدا، و ثلاثون أمة».
٤- ألفاظ العدد- أربعة أنواع:
(١) مفرد، و هو عشرة ألفاظ:
«واحد و اثنان و عشرون و تسعون و ما بينهما» من العقود.
(٢) مركّب و هو تسعة ألفاظ:
«أحد عشر و تسعة عشر و ما بينهما».
(٣) معطوف و هو: «أحد و عشرون و تسعة و تسعون و ما بينهما».
(٤) مضاف و هو أيضا عشرة ألفاظ:
[١] الآية [٧] الحاقة [٦٩] .